يحوي مآثره وحسن سلوكه * ويروعه في كلّ خلقٍ زاهر
وله مناصبه بجدٍّ مسعدٍ * من منصب الافتاء وقرع منابر
إن كان هذا العقد فارق جيده * من بعد تقليدٍ بحكمة قادر
فالجيد قد يخلو مدىً من عقده * وإليه حتم مآله المتواتر
واللَّه يسعده ويسعد صنوه * أعني علياً ذا الكمال الباهر
وتراهما عضدين في حوز العلا * خلفاً عن الأصل الكريم الطاهر
واللَّه ينزله منازل رحمةٍ * ورضاً ومثوىً في النعيم الغامر
في رتبة الشهداء حلّ لأنّه * بالعلم في أعلى مقامٍ فاخر
فلذا أتى تاريخ « 1 » عام وفاته * من وصفهم في الذكر أصغ لذاكر
أرّخه حيٌّ أدخل الجنّات لا * زيد على هذا المقال الحاصر
ثمّ الصلاة على النبي وآله * والصحب تترى كالسحاب الماطر
وله - رحمه اللَّه تعالى - مؤرّخاً عام وفاته :
إنّ عبد القادر اشتملت * رحمة الرحمن مرقده
عام مثواه يؤرّخه * هو بالجنّات أخلده « 2 »
510 - أبو إسماعيل محمّد بن علي بن عبداللَّه بن العبّاس بن الحسن بن عبيداللَّه ابن العبّاس بن علي بن أبي طالب .
قال المرزباني : شاعر يكثر الافتخار بآبائه رضوان اللَّه عليهم ، وكان في أيّام المتوكّل وبقي بعده دهراً ، وهو القائل :
انّي كريم من أكارم سادةٍ * أكفّهم تندى بجزل المواهب
هم خير من يحفي وأفضل ناعل * وذروة هضب العرف غالب
هم المنّ والسلوى لدان بوّده * وكالسمّ في حلق العدوّ المجانب
وله :
هامش
( 1 ) في « ن » : التاريخ .
( 2 ) تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية 2 : 203 - 205 .