لتسمع من أبناء حامٍ ويافثٍ * وفاق بني سامٍ على المدح والحمد
وعزم وإقدام ترى الأسد عنده * على رغمها كالشاء في أجمّ الأسد
له خرق عادات الطبائع سطوةً * ثباتاً بتاتاً للمعاند والضدّ
صفات جلالٍ في جمالٍ تمازجا * كما يدغم المثلان باللفظ والشدّ
أجزها أمير المؤمنين تفضّلًا * قبولًا بإصغاءٍ يليق لذي الودّ
صراط سويٍ في الولاء يمدّه * فتىً موسويٌ فضل آبائه يهدي
درى أنّك الظلّ الظليل على بني * الوصي وشبليه فخصّك بالقصد
بآداب مدحٍ ليس يلقى له بها * نظيرٌ كما الممدوح فرد ذوي المجد
لو اسطاع سيراً نحو بابك لم ينب * رقيماً لبعض البعض من خدمٍ يسدي
بلى سار عنّي نحو أعتابك العلا * أخي وابن امّي مستناباً عن العبد
فكان لديكم كاسمه في اختباره * وكاسم أبيه في علا القدر والجدّ
وما هو إلّا فرع دوحٍ خصائصي * علوماً وآداباً بتوفيق من يهدي
عنيت به مذ كان طفلًا فلم يزل * كغرسٍ انمّيه بغيث « 1 » النهى جهدي
كما لأبيه فوق ما لي عليه من * حقوقٍ فبعد اللَّه شكري له وكدّي
وظنّي به شكري وذكري لديكم * وإلّا يكن أنسبه للسهو لا العمد
وقد سبقت منّي لديكم مدائح * ستروى وتبقى في فم الدهر كالورد
وكلّ كتابٍ من شريفٍ بمكّة * أتاكم فمن نسجي « 2 » البلاغة كالبرد
فكلّ دعاءٍ أو ثناءٍ مسطّرٍ * لكم ببناني قد أتى واري الزند
ولي حقّ ذي القربى وذي العلم والدعا * لكم مع نصر الآل بالحجج اللدّ
فإن كان لي حقٌّ فعدلك آمرٌ * وإلّا يكن فالفضل هل أملي يكدي « 3 »
وقلت وهي القصيدة المصدّرة قبل هذه ، وكان إذ ذاك يدعى بالهادي لدين اللَّه :
هامش
( 1 ) في التنضيد : بماء .
( 2 ) في التنضيد : حوك .
( 3 ) ذكر القصائد برمّتا نجله السيد رضيالدين في تنضيد العقود السنية 2 : 73 - 77 .