بأنّه أعزّ مهدٍ عليه ، وأجلّ مبدي للوداد لديه :
قالوا نرى الإنسان عبد المحسن * فجميعهم رقٌّ لعبدالمحسن
ملكٌ غدا إحسانه ملكاً على * كلّ القلوب وذلك الملك السني
كلّ القلوب جنوده وسلاحه * من حمدها ودعائها في الألسن
فسهامها تسري إلى السبع العلا * وسيوفها تفري رقاب الأزمن
ملكٌ سطاه في غداه قوّمت * أود الزمان إلى الفعال الأحسن
أسيافه من نقمةٍ في اللَّه بل * من رحمةٍ للَّهغوث المؤمن
لمّا حمى امّ القرى وأغاثها * عرفت بنوها مطعم العيش الهني
قد أودع الرحمن فيه حكمةً * فكأنّ فيه السعد أبلغ معلن
ما زال قلب الملك مضطلعاً به * أو عاضداً للمستحقّ الأيمن
هي نيّةٌ وسريرةٌ ما همّها * إلّا الصلاح وكلّ رأي متقن
وإذا أقام إلهنا في أمره * عبداً فليس بغير ذلك يعتني
وتراه غصناً ناضراً متثنّياً * بهوائه وإلى الهوى لا ينثني
فيكون خادم ربّه وقلوب خلق * اللَّه تخدمه بودٍّ بيّن
أو ما ترى الأشراف من شامٍ إلى * يمنٍ وكلّ ذوي الفخار الأزين
طوع المودّة للشريف ابن الشريف * ابن الشريف ابن الشريف المحسن
هو شبل أحمدهم شهاب ملوكهم * يسمو بزيد سنائه للأعين
هذا إمام العترة المهدي قد * أولاه صفو وداده المتمكّن
وحباه جزل صلاته لمّا رأى * لهباته فعل السحاب الأركن
والفضل يعرفه لأهل الفضل أهل * الفضل من ثمر المعارف تجتني
فليهن مولانا قدوم مباركٍ * في صحّةٍ وهناً وقرّة أعين
في مثله قد قال شاعرهم أخٌ * لي ماجدٌ في مشهدٍ لم يخزني
أبقاكما ربّ العباد لخلقه * كالنيّرين سناً ونفعاً لا يني
وأحقّ منتفعٍ بسعدك مخلصٍ * داعٍ بخدمة ذي الكفاءة يعتني
جمعت به الأنساب في أهل الكسا * متخصّصاً بك في الحسيني السني