ألست المنيل المجد غيثاً سحابةً * تصوب ولا برقٌ تجافى « 1 » ولا رعد
بلى مرسلٌ ذاك السحاب صواعقاً * يفطّر « 2 » للأقتار قلباً هو الصلد
ألست الذي شاد الفخار بهمّةٍ * دنا دون « 3 » أدناها بالإسكندر الجهد
فما قلت في خطبٍ أعينوا بقوّةٍ * ولو صدّ دون القصد من دهرنا سدّ
أغثت بني امّ القرى وقد انبرت * بنات الليالي في مضرّتهم تعدو
فسوّغتهم درّاً من العدل حافلًا * وقد ضمّهم كالطفل من رأفةٍ مهد
وألبسهم برداً من الأمن ضافياً * يحاك على سمر القنا ذلك البرد
تراعي نضيراً حيث حاكت لك العلا * ملابس ملكٍ ثمّ ألبسك السعد
لقد حاز ملبوس الخلافة إذ سما * بعطفيك فخراً هزّ عطفاً له المجد « 4 »
طوى البحر ثمّ البرّ شوقاً لسيّدٍ * هو البرّ من إفضاله البحر يمتدّ
فيا خلعةً لو أنّها خلعت سناً * على الشمس ما لاح الكسوف بها بعد
تمنّي عيون الشهب أنّ مقرّها * محاجر عن أبصارها ما لها بعد
وأبهج نجم الصبح تشبيهنا له * بنجّابها فالبشر من أفقها يبدو
حوى طيّها نشر المودّة والثنا * فمن نشرها يضوع المسك والندّ
وإنّ لسلطان البرايا وسيلةً * بودّك للباري بها ظلّ يعتدّ
إذا ما مناشير التباشير أشرقت * بمضمونها في العقل يتّضح الودّ
فخلعته درعٌ من العزّ سابغٌ * تأنّق فيها من عنايته السرد
دلاصٌ إلى داود تعزي أفاضها * عليك سليمان الزمان له الحمد
لها أبداً والعود أحمد أحمدٍ * مليك الورى قصد سراها له الوخد
ينادي لسان الحال منها مصرّحاً * بتأييد ملكٍ ما لتجديده حدّ
هامش
( 1 ) في التنضيد : يخاف .
( 2 ) في التنضيد : تقطّر .
( 3 ) في التنضيد : ونادون .
( 4 ) في التنضيد : الفخر .