تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فإن يشكروا نعماه اللَّه يشكروا * وهل نعمة الباري يجوز لها غمط سعى للمعالي أسعد اللَّه جدّه * بجدّ إليه ينتهي الحلّ والربط أعار الحسام المشرفي مضاءه * فولاه أعي حدّه القدّ والقطّ إلى أن أغاث اللَّه دولته به * وكنّا علمنا أنّها عنه لا تخطو فقام بأمر اللَّه لم يبق قاسطٌ * بأحكامه إلّا وقد راضه القسط وسار على نهج السداد بنيّةٍ * صفى وردها للَّه‌ما شاء بها خلط وأيّد مظلوماً وأضعف ظالماً * إلى أن غدى يسطو على الأجدل البسط تدانى الهدى من كلّ عقلٍ بعدله * وكلّ ضلالٍ ظلّ ينأى به الشحط ويعطي على العلّات واللَّه عونه * عطا دونه أموال قارون تنحطّ يمنّ بلا منٍّ ويوليك عذره * فلم يدن عند اللَّه من أجره حبط على منصب العليا أصبح غالباً * ببذل ندى فيه لكلّ علا قسط لذلك أرّخ جود أحمد غالب * فقد صاغه في عام دولته الضبط نعم هو معنى أودع الدهر سرّه * فلولا كان اللفظ يهمله الخطّ
وقلت مادحاً له رحمه اللَّه تعالى بهذه القصيدة ، معارضاً بها قصيدة ابن هاني المغربي المشهور ، ومطلعها :
فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر * وأمدّكم فلق الصباح المسفر
وقد عارضها قبلي جماعة ، منهم : العلّامة مفتي مكّة المشرّفة الشيخ عبد الرحمن المرشدي ، وهي في المديح ومطلعها :
نفع العجاج لدى هياج العثير * أذكى لدينا من دخان العنبر
وبعثت بقصيدتي هذه إلى الممدوح رحمه اللَّه تعالى سنة ( 1102 ) وهو في قطر اليمن ، وقد شيّد للإمام الناصر محمّد بن أحمد بن الحسن مباني مجد من أجلّ ما يؤرّخ في صحائف الزمن ، وهي :
بسقت بكم قضب الحديد الأخضر * في روض عزٍّ من نداكم أخضر « 1 »
هامش
( 1 ) في التنضيد : أنضر .