هذا حسينٌ والجلال يحفّه * ويزيد يلعنه الزمان النيقد
ومن شعره ما أنشده في ضمن قصيدة حول أبيالفضل العبّاس عليه السلام وروضته الشريفة ، وذلك في جمادي الأولى سنة ( 1372 ) ه :
أنت رضوان جنّةٍ أين منها * الخلد في سحره وفي أفيائه
حوّماً تعكف الملائك فيه * وتلوذ الأرواح في آلائه
كعبةٌ طافت الشهادة فيها * وسعى نحوها الإبا بلوائه
وسماءٌ للخالدات فكم من * كوكبٍ تنحني السما لعلائه
حفلت باسمه الاخوّة نشوى * قد رواها الوفاء من صهبائه
وتنادى الإيمان ذاك أبو الفضل * فهزّ الوغى رهيب ندائه
هل يريد اليدين إلّا ليحمي * فيهما الحقّ عن هوى أدعيائه
فليجذّا فداء مبدئه الأقدس * والحرّ مجده بفدائه
وسقى الدهر بالدم الحرّ حتّى * أسكر الأرض والسما بدمائه
وهب الدين نفسه فحباها * مركزاً يحتمي الهدى بفنائه
ها هو النصر مشهدٌ تخش * - ع التيجان ذلًّا لحكمه وقضائه
تتهاوى الملوك لثماً على الأ * عتاب عاش الإيمان في كبريائه
مشهدٌ خصّه الإله بأن يبلغ * فيه الراجي بعيد رجائه
كم مريضٍ شفاه لطفاً وكم من * مبتلٍ ردّ عنه كيد بلائه
ومن شعره ما أنشده في رثاء العبّاس عليه السلام ، في محرّم سنة ( 1363 ) ه :
ثار غيظاً وهاج كالبركان * وانبرى كالشهاب للميدان
خدش الليث فاستشاط وهزّت * نفسه ثورةٌ على الطغيان
بطل الطفّ تفزع الخيل منه * وتلوذ السيوف بالخرصان
خرّجته الحروب قرماً مريعاً * تتحاماه أنفس الشجعان
علوي الإباء ما أخضعته * قوّةٌ غير قوّة الإيمان
ورث البأس عن أبيه فتى الحرب * مبيد الكماة يوم الطعان
هاشمي النجار يفخر فيه * نسبٌ ينتهي إلى عدنان