وأتاه الحسين يزحف وانقضّ * هياماً عليه كالعقبان
وجرت حالةٌ يضيق بها الوصف * وتعيي عنها حدود البيان
غير أني بالدمع أرمز عنها * ولعيني أعطي مجال لساني
ومن شعره ما أنشده في سبايا كربلا ، في محرّم سنة ( 1382 ) ه :
خاطبتْ زينبُ آساد الشرى * وهي للميدان راحت تتبارى
في أمان اللَّه سيروا للردى * وسنسري بيد البغي أسارى
وأشارت لحسينٍ ولها * وهو في موقفه الدامي أشارا
أنت للقتل وللسبي أنا * فكلانا في طريق الفتح سارا
* * *
يا أبا الفضل أترضى في السبا * زينبٌ يجلبها البغي اضطرارا
ساقها زجرٌ وشمرٌ سامها * محناً لو سامت الطود لمارا
وبنات المصطفى حاسرةٌ * تنظر الذلّ يميناً ويسارا
فعلى الأرماح تبدو أنجمٌ * وعلى النيب شموشٌ تتوارى
ومن شعره نشيد الإمام المنتظر ، في ربيع الثاني سنة ( 1378 ) ه :
سيخطّ الحقّ تاريخ البشرْ * حينما يأتي الإمام المنتظرْ
* * *
سوف تنجاب عن الأفق الظلمْ * ويسود العدل ما بين الاممْ
ويعود الحبّ رفّاف العلمْ * ويقود العلم للحقّ الفكرْ
* * *
يملأ العالم عدلًا بهداه * ويفيض الكون عطراً من شذاه
والهدى يرفع في الناس لواه * زاحفاً في ظلّه يمشي الظفر
* * *
يغمر الإسلام بالنور الوجود * وتهزّ الكون آيات الخلود
والثرى ينبع ألطافاً وجود * من نظامٍ فوقه الحقّ استقر
* * *