وأين وكيف خبت جذوةً * بروحك نيرانها تلهب
فتاتك ذي لعبة العابرين * بها كلّ ذي لوثةٍ يلعب
وباسم التحرّر تقتادها * عبودية سيرها يتعب
لقد خدعتها دعاياتهم * وبرق دعاياتهم خلّب
وقد قنصتها أحابيلهم * فراحت بأشراكها تجذب
لقد فقدت خير ما عندها * وعفّتها خير ما يطلب
وقد أصبحت سلعةٌ في الطريق * تباع وتؤجر أو توهب
وكانت بحيث تنال النجوم * ولا يتسامى لها مأرب
إليك أبا الحسن المرتجى * هربنا وأنت لنا مهرب
نلوذ بظلّك إذ لا ملاذ * سواك به ظلّك الأرحب
فأنت الإمام الذي باسمه * علينا مقاديرنا تكتب
ومن شعره ما أنشده في عاشوراء من محرّم سنة ( 1361 ) ه :
يومٌ على مرّ الزمان مخلّد * تبلى العصور وذكره يتجدّد
حفظته من عبث الحوادث روعة * تجثو لديها النائبات وتسجد
مدّ الإله على الخلود رواقه * ووعى جلالته النبي محمّد
يومٌ يقوم له الإباء تذلّلًا * وبباب علياه الفتوّة تقعد
فجر الهداية شعّ فيه فانجلى * ليلٌ بغاشية الضلالة أسود
يومٌ به قام الحسين مجاهداً * يدعو إلى الحقّ المبين ويرشد
قد حفّزته على الوغى نفسيةٌ * بالحقّ غذّاها الهداية أحمد
أيزيد للإسلام يصبح سيّداً * وهو الذي لميوله مستعبد
يعلو المنابر في المساجد خاطباً * نسفت منابره وهدّ المسجد
متجاهراً بالفسق يشهد أخطلٌ * فيما أقول به ويخبر معبد
الغدر من أفعاله والكفر من * أقواله وله الدعارة تسند
الكعبة الغرّاء تشهد ظلمه * وكذا المدينة من جوى تتنهّد
وإذا أصخت لكربلاء تعي لها * آهات شجوٍ للسما تتصعّد