وإذا أحاديث النبي مناظرٌ * ممسوخةٌ منها الحجى يتذمّر
وإذا المبادئ لا تسير لغايةٍ * وإذا المطامع بالمبادىء تعثر
* * *
وتناست الأجيال عهدك غفلةً * يوماً ليذكرك الزمان فيشكر
وصداك يخترق الدهور مدوّيا * وشذاك فيها الخالدات تعطّر
يفنى الربيعُ بورده وغديره * وربيع ذكرك عاطرٌ متفجّر
في كلّ شامخةٍ لمجدك شارة * وبكلّ رائعةٍ لفضلك مظهر
قد كافحتها الحادثات فلم تزد * إلّا جمالًا عن جلالك يخبر
رامت لتطفىء نور فضلك فانطفت * والليل يطويه الصباح المسفر
* * *
سايرتَ ظلّ الدولتين مجانباً * فتناً بها عهداهما يتموّر
ورأيت كيف الظلم يترك مألفاً * قذراً ليحضنه محيطٌ أقذر
ورأيت كيف الحقّ ينتحل اسمه * زوراً وكيف به المظالم تفخر
وتباهل السفّاح في تشييده * ملكاً بثارات الحسين يدبّر
حتّى إذا خضع الزمان لحكمه * قلب المِجنّ لكم وبان المضمر
وأقام للمنصور أبطش دولةٍ * تنهى بما يوحي الجنون وتأمر
وعلى جماجم آل بيت محمّدٍ * أسوارُ بغداد تشاد وتعمر
* * *
وأتاك موغور العداوة عاثراً * بمواقف فيها العداوة توغرُ
قد رام أن يهوي بمجدك فالتوى * وهوى به تاريخه المتجبّر
وسعى إليك بشربةٍ مسمومةٍ * فيها استراح ضميرك المتضجّر
ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام في شوّال سنة ( 1390 ) ه :
ذكراك نورٌ للحياة ونارُ * تبكي وتهتف باسمها الأحرارُ
يا سابع الأنوار في الأفق الذي * لمحمّدٍ تنمى له الأنوار
ومكافح الطغيان لم تلفح له * نارٌ ولم يشهر له بتّار