ورأينا الإنسان يصبح وحشاً * حين يأويه وكرها الموتور
مبدءٌ فاتكٌ وحزبٌ غويٌّ * ونظامٌ مُرْدٍ ودينٌ كفور
* * *
قد وقفنا نحمي الطليعة والجوُّ * رهيبٌ والعاصفات تثور
ونشرنا نظامنا وهو نورٌ * يسكر العقل لطفه المنشور
وأخذنا من موقف السبط درساً * أسر الخلد سحره المأثور
فكبحنا التيّار في نشوة النصر * بدينٍ به الحجى مفطور
وجّهتنا فتوى الحكيم فكانت * فجرنا دام ظلّه المستنير
* * *
يا بناة الحفل المقدّس يا من * باسمهم يهتف الجهاد الكبير
أنتم الغرسة التي أنبتتها * روضةٌ فاح عرفها المشكور
بلد العلم والفضيلة والدين * تعالى جهادها المأجور
أنا أرجو بأن تعيدوا لها مجداً * به العلم في الزمان فخور
معهدٌ يحضن الثقافة والدين * إليه يد الجهاد يشير
ومن شعره ما أنشده في مولد السبط الثاني عليه السلام في شعبان سنة ( 1362 ) ه :
أهناء أهدي لكم أم رثاء * فابتسامي يعود فيه بكاءا
ولد السبط والشهادة صنوين * فعاشا معاً وماتا سواءا
أيّ يوميه كان أولى احتفالًا * أيّ عهديه كان أغلى احتفاءا
لا ففي حالتيه نال مقاماً * يتسامى على السماء علاءا
فبشعبان هلّ لكن بعاشوراء * قد تمّ نوره لألاءا
* * *
ولد النور فازدهى عالم الأرض * وفاضت به السما أضواءا
وتعالى في الخافقين دويٌّ * غمر الأرض فرحةً وهناءا
هلهلت في الجنان بشراً له الحور * تهني به الصدّيقة الزهراءا
ووفود الأملاك تهدي إلى الهادي * صلاةً قدسيةً ودعاءا