وعلى المسجد المقدّس تبنى * بيعة الذلّ كي تعزّ اليهودا
يا دماء الاباة فوري انتقاماً * وانفضي المرهفات موتاً مبيدا
واعقدي من ثرى الحسين لواءً * أحمراً ينشر الكوراث سودا
واغمري الجوّ أنسراً وصقوراً * واملئي الأرض أذؤباً واسودا
واهجمي كي تطهّر المسجد الأقصى * وتبني جلاله المهدودا
* * *
لك يا مولد الشهادة معنى * يتسامى على البيان حدودا
غير بدعٍ أن يرجع العقل عمّا * عنه تروى الأنباء فدماً بليدا
فهو رمز الإيمان في سرّه الأقدس * قد عاد كنزه مرصودا
لا تقف حائراً بفطرس والمهد * وهل غيبه يعود شهودا
بل تدبّر سرّ الحسين ففيه * ينطوي النشر طارفاً وتليدا
إنّما عالم الإمامة افقٌ * يتعالى على الوجود وجودا
* * *
إيه سبط النبي تأبى شجوني * فيك إلّا بأن تلظّى وقودا
كيف ننسى يوم الطفوف وفيه * بيد البغي قد صُرعتَ شهيدا
ومن شعره أيضاً ما أنشده في مولد الإمام الحسين عليه السلام في شعبان سنة ( 1377 ) ه :
وجم الفنّ واعتراه الذهولُ * حينما لاح أفقه المجهولُ
أيهنّي الدنيا به أم يعزّيها * فمعناه مؤلمٌ معسول
حار حتّى النبي فيه فحيّاه * ابتساماً والدمع منه يسيل
الحسين الشهيد يولد يا حقّ * ابتسم فهو فجرك المأمول
وارفع البند أيّها العدل فالسبط * على البغي صارمٌ مسلول
واحتفل يا إباء النصر إنّ الدهر * يرعاه سيّدٌ بهلول
* * *
ولد السبط مثلما يولد الفجر * فشعّت منه الربى والسهول
ومشت في الحياة روحٌ من الوعي * فغذّت به القلوب العقول