يرعى الخلود جلالها متهيّباً * كالشمس ترقب عينها أغضاءا
تلك الخلافة لم تزل أعضاؤها * تهتزّ من أعصارها إعياءا
تطفي الشموس ولم تزل آلاؤها * في كلّ افقٍ كاسمها زهراءا
* * *
ولدتك نفسٌ لا تقيس حدودها * قيمٌ نقيس بحدّها الأشياءا
نفسٌ مقدّسةٌ براها ربّها * شمساً يغطّي ضوؤها الأضواءا
للحقّ عاشت في الحياة وبعدها * للحقّ عاشت في الممات فداءا
ما قام للإسلام لولا سيفه * مجدٌ يقيم على الخلود بناءا
جارى النبي بسيره حتّى جرى * دمه فعاش مع النبي بقاءا
لولا النبوّة ما تقاصر حيدرٌ * عن أحمد فضلًا ولا آلاءا
* * *
وأخٌ سقى دمه الحياة فعربدت * أجيالها بولائه إيفاءا
أيّام تاه البغي في جبروته * متنعّماً من حكمه ما شاءا
والحقّ منكمش الجوانب خافتٌ * يخشى العيون ويحذر الرقباءا
ويزيد ينشر في البلاد حكومةً * يطوي بها أهواءه إيحاءا
ولكي يعيد اميةً ويبيد من * تأريخ هاشم رمزه الوضّاءا
أمسى يبيح حمى الشريعة عابثاً * بحدودها ما شاءه استهواءا
والناس عشّاق الهدوء فلم ترم * من حكمها إلّا الهدوء رجاءا
لولا أبو الشهداء ينهض صارخاً * في وجهه فيثيرها شعواءا
لغدت شريعة أحمد اسطورةً * يروي الزمان فصولها استقراءا
عاش الحسين فإنّ في تأريخه * روحاً تفور كرامةً وإباءا
قد عاد مولده السعيد مجدّداً * عيداً به فجر المنى يتراءى
لولاه ما جينا نبارك امّةً * رعت الخطوب وجارت الأرزاءا
ضاعت مواهبها ومات نضالها * خورا وعاشت صخرةً صمّاءا
يبتزّها ما شاء عهدٌ مظلمٌ * يؤوي اللصوص ويسعف العملاءا