فمشت على توجيهه وبوجهها * للذلّ تقرأ صفحةً سوداءا
يا ربّ بالحسن الزكي وفجره * أشرق علينا فجرنا اللألاءا
ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام المجتبى عليه السلام في شهر رمضان سنة ( 1379 ) ه :
عنا لك القلب إيماناً وتسليما * وأمَّك الحبُّ إجلالًا وتعظيما
وكي يقيم لدنيا الشعر مأدبةً * أقام باسمك للتأريخ تكريما
يا آية السلم سلم الحقّ لا شَرَكٌ * تمدّه الحرب باسم السلم تجريما
باركتُ فجرك والأحداث عاصفةٌ * بكلّ ما يوسع الآمال تحطيما
فقد رأيتك والأهوال تهدم ما * بنيته تهزم الأهوال مهزوما
ما كان تسليمك الجبّار من فشلٍ * في الحرب لكن كسبت الحرب تسليما
تركت جيلك يستقري ابن هندٍ لكي * يبدو له منه ما قد كان مكتوما
فالمرء يأمل أن يلقي الجديد لكي * ينال ما كان قبلًا منه محروما
فإن جفته أمانيه لديه جفا * دنياه يوسعها نقداً وتهديما
وهكذا لم يقم مجد ابن هندٍ وقد * ضاعت أمانيه تبديداً وتهشيما
* * *
باركت يومك وافانا ليمنحنا * وقد وهى جنبنا عزماً وتصميما
فالصبر أمنع درعٍ نستجير به * يوم النزال يردّ الكيد مثلوما
والصبر أقوى سلاحٍ لا تضارعه * هذي المسالح تثقيفاً وتقويما
إنّا عصمنا به الإيمان تحرسه * عناية اللَّه توجيهاً وتنظيما
أبامحمّد منك الصبر نأخذه * نهجاً فيه للآمال تتميما
إليك أهدي نشيدي وهو تهنئةً * يذكو الولاء بها شِيحاً وقيصوما
قدّمته لك إكليلًا تنسّفه * عواطف تنشر الإيمان منظوما
وسيلةً لي إلى ربّي اقّدمها * إليه لو يرتضيها اللَّه تقديما
ومن قصيدته ما ألقيت في الحلّة الفيحاء بمناسبة مولد الإمام الحسن عليه السلام في شهر رمضان سنة ( 1380 ) ه :
عادت لترهف نجوانا مواضينا * ذكرى بها زَحفَت أمجادُ ماضينا