ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الحسن عليه السلام في شهر رمضان سنة ( 1362 ) ه :
تباركتَ أقدمْ مرحباً بك يا شهر * لك الشكر فيما جئته ولنا الأجرُ
تعاليت شأناً عن ثناءٍ يبثّه * لسان أديبٍ جاش في صدره الشعر
وأنت الذي شاد النبي بذكره * وقدّسه الشرع المطهّر والذكر
دعيت بشهر اللَّه وهي كرامةٌ * سمت وانحنى ذلًّا لعليائها الدهر
تصوم لك الأجسام عن شهواتها * فلا يعتري أرواحها الرين والوزر
لياليك شعّت بالعيادة مثلما * زهت بجلال الصوم أيّامك الغرّ
خصصت بتكريمٍ لو أنّ أقلّه * على الذرّ فاق الطود في قدره الذرّ
خصال ثلاثٍ حقّقت كلّ غايةٍ * من الفخر يكبو دون غايتها الفخر
ففيك كتاب اللَّه انزل وانجلت * بأنواره الظلماء وانكشف الستر
وفي ليلة القدر التي جلّ قدرها * ولن يبق للأيّام من بعدها قدر
تنزّلت الأملاك فيها وأقبلت * تحيّيك حتّى انشقّ عن صبحه الفجر
وفيك بدا فجر الزكي وأشرقت * سماء الهدى لمّا بدا الحسن الطهر
شعاعٌ تراءى من عليٍ وفاطمٍ * ونجمٌ نمته الشمس في الضوء والبدر
وسبط نبيٍّ عظّم اللَّه أمره * له النهي في دنيا الشرائع والأمر
وصنو إمامٍ باع للحقّ نفسه * ومن يشتري التأريخ كان له الوفر
له احتفلت دنيا الهداية واحتفت * بميلاده الأفلاك والأنجم الزُهر
وفي الملأ الأعلى ضجيجٌ تبثّه * ملائكةٌ بيضٌ ملابسها خضر
وقد زيّن اللَّه الجنان كرامةً * له واكتست بالنور آفاقه الغرّ
وأخمد نيران الجحيم بيومه * فأصبح برداً من تفضّله الحرّ
وفي الأرض قامت حفلةٌ عالميةٌ * بأفراحها قد شارك البرّ والبحر
وقد عمرت دار النبوّة وازدهت * بمقدم وفّادٍ بها أقبل البشر
تهنّي نبي العالمين بمولدٍ * له انتصر الإسلام واندحر الكفر
فيا ربّ أنّا عائذون بحبّه * من الضرّ إذ في حبّه يكشف الضُرّ
ومن شعره ما أنشده في الإمام الصابر في شهر رمضان سنة ( 1368 ) ه :