فدع الشكّ في الصراحة فالمعنى * جليٌّ لنا بهذا الظهور
إن ميزانك المهرء يبغي * أن يريك الأعمى نظير البصير
توّج المصطفى علياً فأمسى * قائداً للهدى ليوم النشور
وتبرّكت بالغدير فتوّجت * جمالًا بيوم عيد الغدير
ربّ فاقبل منّي ولائي ودعه * يغتذي النور من ولاء الأمير
ومن شعره ما أنشده في إظهار الولاء في رمضان سنة ( 1372 ) ه :
خشعتْ يهلّل حبّها ويكبّر * روحٌ تموت على ولاك وتحشر
أنّي نظرت أراك ترقب نظرتي * فكأنّ عيني في وجودك تنظر
هذا جمالك وهو يغمر عالمي * حبّاً تذوب به الحياة وتصهر
في كلّ آونةٍ أراك بصورةٍ * تخفي ملامحها عليّ وتظهر
كالروح تظهرها الحياة وإنّما * ناموسها بظهورها يتستّر
قسماً بحبّك وهو أقدس ما به * أزهو على كلّ الوجود وأفخر
ما حاولت نجوى ولاك قريحتي * إلّا وغصّ شعوري المتفجّر
فإذا نطقت فإنّ وحيك ناطقٌ * بفمي وإن أمسكت فيك افكّر
روحي فداك وسرّ روحي كامنٌ * بك فالفدا لك منك فضلٌ يؤثر
زدني هوىً تزدد بذاك ذخيرتي * في النشأتين ومثل حبّك يذخر
* * *
أأباالحسين وفي حسينك صورةٌ * فيها ملامحك الكريمة تسفر
عفواً إذا زلّ الشعور فموقفي * يعفى به زلل الشعور ويغفر
ناجيتُ حقّك وهو نهبُ مطامع * محمومةٍ فيها الكرامة تهدر
ونظرتُ روحي وهي من لاهوتها * تستعرض المتكالبين فتسخر
وقفوا وسرتَ مع الخلود وهكذا * تبقى الحقيقة والسفاسف تقبر
ولأنت أقدر لو أردت إمارةً * منهم وأثبتُ في الجهاد وأخبر
ولك المواقف لا يغيب شعاعها * أبداً ولا أطيابها تتغوّر
يزهو بها بدرٌ ويفخر خندقٌ * ويشيعها احدٌ ويهتف خيبر