يستقبل الوحي المنزّل فانياً * فيه وقد حفّت به الأصحاب
وصحا وفي شفتيه همس رسالةٍ * تهتزّ من جذباتها الأعصاب
ومشى ليصعد منبراً قد جهّزت * أعواده الأكوار والأقتاب
ودعا علياً آخذاً بيمينه * حتّى رأى إبطيهما الأحباب
ومضى يبلّغها الرسالة فاغتلت * من وقعها الأوغار والأوصاب
إنّي على وشك الذهاب وهكذا * شأن المسافر جيئةٌ وذهاب
لابدّ للإسلام من متعهّدٍ * بهداه يزحف حكمه الغلّاب
هذا عليٌ وهو أوثق قائدٍ * للدين تعرف فضله الأقطاب
الوحي رشّحه ليشغل منصباً * تعنو له الأجيال والأحقاب
من كنت مولاه فمولاه أبو * حسنٍ فلا لفٌّ ولا إيراب
فهو الخليفة لي يقود مواكبي * للنصر حزماً عزمه الوثّاب
* * *
أدّى رسالته المقدّسة التي * جاشت بها وتعاوت الأحزاب
راحت تبايعه وتحمد يومه * حقداً وحمد الحاقدين سباب
حتّى تعرّت في السقيفة وانجلت * للعين ما قد أخفت الأثواب
نسي الغدير فما لصاحبه ولا * لعلاه في سفر الزمان حساب
فكأنّما ما كان يوماً رائعاً * هزّ الخلود وجوده الجذّاب
لا لن يموت الحقّ ذاك خياله * شبحٌ تخاف ظهوره الأوشاب
ومن شعره ما أنشده بمناسبة تتويج ابنه السيد جمال في يوم عيد الغدير في 12 ذيالحجّة سنة ( 1396 ) ه :
أيّ روحٍ يبثّ يوم الغدير * فهو يحيي الموتى برمس القبور
أيّ روحٍ هذي فقلبي بعد الحزن * أمسى معطّراً بالسرور
ووجودي من بعد يأسي دنيا * من أمانٍ وعالَمٌ من حبور
هي روح السماء جاءت إلى الأرض * تبثّ الشعاع في الديجور
وي كأنّ الإنسان أمسى ملاكاً * طائراً في معارج من نور