كلّ آماله تروع جلالًا * كلّ أعماله تشعّ رواءا
فمن الحقّ جاء للخلق يهديه * إلى الحقّ خيفةً ورجاءا
أسواه يليق بالإمرة الكبرى * أتلقى لشخصه نظراءا
* * *
إعرضيه على المجامع تاريخاً * يثير الكتّاب والشعراءا
واسألي المجلس الذي أنكر الحقّ * وقد كان كالصباح جلاءا
وي لماذا لم يطرح الحكم للتحقيق * بحثاً وللدليل قضاءا
لو تصدّى إلى الشهود لألفى * انّ منها الرئيس والأعضاءا
عشراتٌ من الألوف حواه * مجلسٌ زاده الجلال بهاءا
يوم عاد النبي من حجّه الأكبر * يطوي بركبه الصحراءا
فإذا الوحي يقطع السير كي يلقى * عليه رسالةً غرّاءا
في مكانٍ هيهات ينسى حدوداً * وزمانٍ هيهات ينسى صفاءا
في غديرٍ يشفّ عن قعره الماء * وفصلٍ بالحرّ يصلي الهواءا
فهناك ارتقى على منبر الأحداج * والحشدُ مرهبٌ إصغاءا
ودعا بابن عمّه فأتاه * وعليه يضفي الجلال رداءا
فرأى الحشد وحدة الفجر والنور * وضاع الحجى هناك هباءا
وتجلّى الشهود إلّا لعينٍ * تركتها أحقادها عمياءا
وتعالى به عليٌ على الأصحاب * حكماً وفارق الأصفياءا
وإذا الوحي مشهدٌ يهتك الكيد * ويجلي بنوره الظلماءا
ومن شعره ما أنشده بمناسبة يوم الغدير في ذيالحجّة سنة ( 1386 ) ه :
يا فجر لا يخفي سناك سَحابُ * أنّى وموجك صاخبٌ وثّابُ
تزداد سحراً في الحجاب وجلوةً * وسفور من فضح الحجاب حجاب
دعهم يغضّوا الطرف عنك لينكروا * شمساً بها ظلم العمى تنجاب
لم ينقصوا من سحر وجهك إنّما * إنكارهم عارٌ يمضّ وعاب
هبهم قد اقتنصوا الظروف وكدّروا * جوّاً به نور الهدى ينساب