قل لذاك النديم قد جفّت الك * - أس وذاب الهوى ونام المغنّي
زال كالظلّ عهدنا أكذا يهدم * ريب الزمان ما نحن نبني
وبدا موكب الغدير سراباً * ضائعاً في فضائه المرجحنّ
لا تخلني أبكي من اليأس حاشا * أملي فهو ما نبا قطّ عنّي
أنا خلف الظلام ابصر فجراً * يتلألأ بكلّ سحرٍ وحسن
سيعود الغدير للحقّ عيداً * يحتفي فيه كلّ سهلٍ وحزن
فإذا كنت حينذاك سأشدو * نغمتي أو فقدت ينشدها ابني
فتقبّل يا ربّ لحني فإنّي * باسم عيد الغدير جئت اغنّي
ومن شعره ما أنشده حول عيد يوم الغدير في ذيالحجّة سنة ( 1372 ) ه :
انشريه على الزمان لواء * واخطري في ظلاله خُيلاءا
وتباهي بذكره فهو فجرٌ * يغمر الدهر روعةً وبهاءا
وأعيديه للولاية عيداً * يملأ الكون بهجةً وهناءا
لا تقيسي به سواه فإنّ * الشمس يخفي شُعاعها الأضواءا
إنّه مولد الحقيقة والحقّ * عقيمٌ لم يعرف الأبناءا
إنّه عودة الحياة لدنيا * قد تلاشت آثارُها إعياءا
إنّه الغاية التي جهّز الدين * إليها الكتيبة الشهباءا
ختم الوحي باسمه عهده الزا * هي على الأرض واستقلّ السماءا
كشف السرّ للقلوب وغذّى * بالخلود العقول والآراءا
وأراها أنّ النبوّة معنى * قد تجلّى يوم الغدير أداءا
* * *
جدّديه ففيه تأريخك الجبّار * ما زال فجره وضّاءا
وأميطي عن النُهى حُجُب الجهل * وبالحبّ مزّقي البغضاءا
ودعي العلم كي يحلّق بالنور * ليزداد خِبرةً واهتداءا
واتركي الفكر كي يحطّم أغلا * ل التقاليد عزمةً ومضاءا
فتح الوعي كلّ عينٍ وما زلنا * نزكّي الدهر الخؤون عمّاءا