هدم الجهل بالثقافة والدين * لتبني كيانك المهدودا
ومن شعره في ميلاد الحياة ، أنشده في ربيع الأوّل سنة ( 1380 ) ه :
الفجر لاح وزالت الظلماء * وتبسّمت بشعاعه الأجواء
ولد النبي فللحياة تفتّحٌ * عطرٌ وللفجر الجديد صفاء
في الكون منه تحوّلٌ خطرٌ وفي * التاريخ من ميلاده ضوضاء
عصرٌ يروح وآخرٌ يأتي كذا * تنمو الحياة وتولد الأحياء
الجهل لفّ ظلامه كي ينجلي * للعلم نورٌ شاملٌ ونقاء
وتهاوت الأوثان ذلًّا وانطقت * نارٌ أثارت وقدها البغضاء
وتدهورت تلك التقاليد التي * كانت وكان لها يرفّ لواء
وتأهّب الإنسان يرقب دولةً * للعقل فيها سلطةٌ وقضاء
هذا هو الفجر الذي بشعاعه * ستوجّه الأجواء والأرجاء
وعدت به الأرض السماء ولم تزل * ترعاه كي يتنفّذ الإيفاء
جعلت عليه شواهداً ملموسةً * وافت بها تتحدّث الأنباء
نيران فارس تنطفي منه ولم * يخفت لها من قبله إبراء
وعلى المدائن كالسماوة شاهدٌ * وبساوةٍ سندٌ له وضّاء
وأهمّ من هذي وتلك تبدّلٌ * في الفكر قد وجمت له الآراء
لا شكّ أنّ الجوّ غيّر طقسه * فتغيّرت في نظمها الأشياء
ولد الشعاع الهاشمي فنوره * الأزلي منه العالمين تضاء
ومن شعره أيضاً في المولد النبوي ، أنشده في ربيع الأوّل سنة ( 1381 ) ه :
تعود ذكراك والتأريخ مضطرب * والأرض عاثت به الأحداث والنوب
والناس منهارة الأعصاب زلزلها * وضعٌ تحكّم فيه الضغط والرهب
إن أصبحت قابلتها الكارثات وإن * أمست بها طافت الآلام والكرب
في كلّ بيتٍ صراعٌ لا نرى سبباً * له نعم وضعُنا المُزري هو السبب
تمزّقت وحدة المرمى وفتّتها * محاربٌ جاء باسم السلم يقترب
كم امّةٍ هدّ هذا السلم جانبها * وكم بلادٍ شكاه وضعُها الوصب