ها هو الماضي وثوبٌ * واضطرابٌ وركود
ومن الحاضر لا يفز * عني إلّا الجحود
ولروحي في شواطيك * صدورٌ وورود
فسألقاك وإن خابت * بمسعاها الجدود
لي من روحي وعودٌ * سالفاتٌ وعهود
ومن شعره في مولد النبوّة ، أنشده في ربيع الأوّل سنة ( 1364 ) ه :
عادت الذكرى لنا فاحتفلي * واعرضي الماضي على المستقبل
وأعيدي باسم طاها موسماً * للتهاني حافلًا بالجذل
واسألي التاريخ عن معجزةٍ * فهو عنوانُ كتاب الأزل
هبّت الصحراء من رقدتها * وتهادت في الصراط الأمثل
ولدت للحقّ ناموس الهدى * وهي غير الظلم لم تحتمل
مولد الثورة ما أقدسه * إنّه تاريخ وعي الملل
سائلي البطحاء ماذا راعها * وهي في عالمها المنعزل
واسألي الأصنام من عليائها * من رماها للحضيض الأسفل
واسألي فارس كيف انخمدت * نارها هل جفّ زيت المشعل
وادخلي البيت ففي جانبه * امّةٌ مجموعةٌ في رجل
شيبة الحمد وما أعظمه * قائداً حاز وسام البطل
كم له دون العلا من موقفٍ * سار في الدهر مسير المثل
وانظري الوفّاد تسعى حوله * وتحيّي كفّه بالقبل
واسمعي الشاعر يشدو راوياً * فنّه عن نغمات البلبل
يلفظ المعنى بما ينشده * والمعاني معجزات الجمل
ينثر الدمعة في بسمته * هل تذوقت الرثا في الغزل
ثمل المحفل من ألحانه * وانتشى من شعره المرتجل
انظريه ثورةً هادءةً * وأماناً باعثاً للوجل
يبعث الأفراح في أنغامه * هاتفاً باسم الوليد المقبل