هجم الفجر على الآ * فاق بالنور يصول
وأبلّ البعث جيلًا * زاره وهو عليل
أوجز البحث به و * اختصر الدرب الطويل
ومشى الإنسان في * دربٍ إلى الحقّ يؤول
* * *
ما يقول الشعر في حقّ * - ك قل لي ما يقول
أنت بحرٌ يتّقي مو * جك فعلٌ وفعول
ومن شعره في مبعث النبوّة ، أنشده في رجب سنة ( 1361 ) ه :
درج الركب تائهاً في البيد * يتدانى من المرام البعيد
في السرى يخبط المدى خبط عشواء * ويطوي السهول طيّ النجود
لا طريقٌ معبّدٌ لا دليلٌ * يرشد التائهين للمقصود
تعبت في رحابه أرجل الخيل * وملّ الحادي من التغريد
وسوافي الرياح ألهبها الحرّ * ففارت منها رمال الصعيد
تتلضّى بها القلوب من الوجد * وتلقي دخانها في الخدود
خار وهناً وظلّ يلتمس الراحة * في ظلّ صبره المكدود
بات يشكو أيّامه البيض حيرا * ن كئيباً إلى الليالي السود
الرفاه الرفاف تهنىء به الدنيا * ويشقى فيها بعسرٍ شديد
تنعم الروم بالسعادة والفرس * ويبقى في حظّه المنكود
النصارى حدا بها الدين للخير * وفاضت بالمال دنيا اليهود
حائراً لم يجد طريقاً إلى المجد * أسيراً مكبّلًا بالقيود
يجهد الليل والنهار ويجني * منجل الغير حاصل المجهود
يئد الطفل لا لجرمٍ ولكن * برماً من نصيبه الموؤود
يعبد الصخر جاهلًا أنّه خالق * هذا المسوّد المعبود
أخذته الحروب من كلّ فجٍّ * ورمت فيه للبلاء المبيد
درج الركب يائساً من نجاحٍ * يتلقّاه في سراه المديد