وثلاثمائة « 1 » .
وقال جنيد : ولابن طباطبا :
كأنّ الشمس مرآةٌ تراءى * لنا ولها شعاعٌ ذو خمود
متىتر شمس دجنٍ خلف غيمٍ * ترى المرآة في كفّ الحسود
تقابلها فتسلبها غشاءً * بأنفاسٍ تزايد في الصعود « 2 »
وقال أيضاً : ولابن طباطبا :
كم ليلةٍ ساهرت أنجمها لدى * عرصات ماءٍ أرضها كسمائها
قد سيّرت فيها النجوم كأنّها * فلك السماء يدور في أرجائها
لججٌ قدحت اللحظ في جنباتها * والبرق يقدح تارةً في مائها
أحسن بها لججاً إذا التبس الدجى * كانت نجوم الليل من حصبائها
وترجّحت فيها السماء ولم تزل * خضراؤها ترتجّ في خضرائها
والبدر يخفق وسطها فكأنّه * قلبٌ لها قد ريع في أحشائها « 3 »
وقال أيضاً : ولابن طباطبا :
نرجسه ينسى الورى شكله * مثل حبيبٍ فاتن دلّهُ
نسيمه كالراح لو يحتوي * والروح لو يعقد منحلّه « 4 »
وقال أيضاً : ولأبيالحسن ابن طباطبا يتمحّن :
ولّى الزمان وولّى ورد امّكم * وجاء ورد أبيكم يا بني العرر « 5 »
وقال الصنعاني : فاضل لا يمتري في فضله الباهر ، ونظمه الذي اعترف به واغترف من معينه كلّ وارد بالمعين شاعر ، لشعره حلاوة شعر الأصداغ ، وهو وإن كان سحراً إلّا أنّه
هامش
( 1 ) الدرّ الثمين في أسماء المصنّفين ص 103 - 104 .
( 2 ) حدائق الأنوار وبدائع الأشعار ص 92 - 93 .
( 3 ) حدائق الأنوار وبدائع الأشعار ص 151 .
( 4 ) حدائق الأنوار وبدائع الأشعار ص 184 .
( 5 ) حدائق الأنوار وبدائع الأشعار ص 223 .