وقال أيضاً : ومن شعره :
عزيزة رقّ حافرها فأزرت * برقة حافر امرأة العزيز « 1 »
وقال المرزباني : شيخ من شيوخ الأدب ، وله كتب ألّفها في الأشعار والآداب ، وكان ينزل أصبهان ، وهو قريب الموت ، وأكثر شعره في الغزل والآداب ، وهو القائل :
لا وانسي وفرحتي بكتابٍ * قد أتاني في حسن « 2 » أضحى وفطر
ما دجا ليل وحشتي قطّ إلّا * كنت لي فيه طالعاً مثل بدر
بحديثٍ يقيم للُانس سوقاً * وابتسامٍ يكفّ لوعة صدري
وله يصف القلم :
وله حسامٌ باترٌ في كفّه * يمضي لنقض الأمر أو توكيده
ومترجمٌ عمّا يجنّ ضميره * يجري بحكمته لدى تسويده
قلمٌ يدور بكفّه فكأنّه * فلكٌ يدور بنحسه وسعوده « 3 »
وقال ياقوت : شاعر مفلق ، وعالم محقّق ، شائع الشعر ، نبيه الذكر ، مولده بأصبهان ، وبها مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وله عقب كثير بأصبهان ، فيهم علماء وأدباء ونقباء ومشاهير ، وكان مذكوراً بالفطنة والذكاء ، وصفاء القريحة ، وصحّة الذهن ، وجودة المقاصد ، معروف بذلك ومشهور به . وهو مصنّف : كتاب عيار الشعر ، كتاب تهذيب الطبع ، كتاب العروض لم يسبق إلى مثله ، كتاب في المدخل في معرفة المعمّى من الشعر ، كتاب في تقريظ الدفاتر « 4 » .
ذكر أبو عبداللَّه حمزة بن الحسن الأصبهاني ، قال : سمعت جماعة من رواة الأشعار ببغداد يتحدّثون عن عبداللَّه بن المعتزّ أنّه كان لهجاً بذكر أبيالحسن مقدّماً له على سائر أهله ، ويقول : ما أشبهه في أوصافه إلّا محمّد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك ، إلّا أنّ « 1 »
« 2 »
« 3 »
« 4 »
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 3 : 78 برقم : 41 .
( 2 ) أتى منه في عيد - خ .
( 3 ) معجم الشعراء 1 : 509 - 510 .
( 4 ) إلى هنا ذكره عن ياقوت في الوافي بالوفيات 2 : 79 - 80 برقم : 388 .