المكرمين إلى آخر ما ذكره ، ثمّ قال : وكان قدت وسّل السيد محمّد زيني في حال رمده بأبياتٍ أنشأها وهي قوله :
ربّي بجاه المصطفى وآله * خير الورى من غائبٍ وشاهد
أعد بعيني الضياء عاجلًا * يا خير عواذ بخير عائد
أربعة وعشرة جعلتهم * وسائلًا إليك فيالشدائد
يكفي جميع الناس جاه واحد * فعافني بجاه كلّ واحد
له مؤلّفات ، منها : تفسير القرآن ، ومؤلّفات في اللغة والمعاني والبيان والبديع ، إلى أن قال : ومن شعره :
أباحسن يا عصمة الجار دعوةً * على إثرها حثّ الرجاء ركابه
شكوتك صرف الدهر قدماً وانّك ال * - مذلّ من أرجاء الخطوب صعابه
فما باله قد فوّق الدهر سهمه * وصبّ على قلب الحزين عذابه
أباحسن والمرء يا ربّما دعا * كريماً فلبّاه وزاد ثوابه
فإن كنت ترعاه لسوء فعاله * فبرّك يرعى فيك منك انتسابه
وله مخمّساً بيتي الصاحب بن عبّاد في بعض الشعراء وجعلها لهم عليهم السلام :
ولمّا زهت للناظرين قبوركم * وأشرق منها للسماوات نوركم
ومن زاركم أولاه فضلًا مزوركم * أتيناكم من بعد دار نزوركم
وكم منزلٍ بكرٍ لنا وعوان
ولا يهتدى إلّا بنهج سبيلكم * ولا يجتدى إلّا نوال منيلكم
فكيف وقد نلنا المنى من جميلكم * نسائلكم هل من قرى لنزيلكم
بملء جفونٍ لا بملء جفان
ومن شعره واصفاً ما عرض له في طريق مكّة المشرّفة من الأهوال وغيرها ، ويسمّى بالرحلة المكّية ، قال :
طوى الكشح عمّا تروم العذارى * وجانب ما اخترت منه اضطرارا
وأحرق كأس الكرى والرضاب * فلم يرو أو يغف إلّا غرارا
وزمّته يوم النوى عزمةً * فزمّت لديه القلاص المهارا