ما دجى الليل ثم وأسفر صب * - ح ورقا طائر بدوح ظليل « 1 »
وله من قصيدة في رثاء مصاب الإمام الحسين عليه السلام :
يا مصاب السبط أورثت البكا * أعيناً والقلب وجداً وعنا
وعلى عينيّ حرّمت الكرى * ومزجت الدمع منّي بالدما
لا تلمني أيّها العاذل إن * نُحت بالترجيع من فرط الجوا
وجرى دمعي دماً ممّا على * سبط خير الرسل في الطفّ جرى
وعلى الأبرار من أسرته * أهل بيتٍ ومقامٍ وصفا
صرّعوا فيه ظماة قد سقوا * بكؤوس الموت من بعد الظما
صاعدت نيران أحشائي الحشا * مدمعاً قانٍ على خدّي جرى
خير أهل الأرض أضحوا صرّعاً * بشبا البيض وأطراف القنا
سادة الخلق اولي الأمر الذي * مدحهم حقّاً أتى في هل أتى
بكت الأرض دماً مذ صرّعوا * فرقها حزناً وأطباق العلا
كربلا منك فؤادي ملؤه * من عظيم الوجد كرب وبلا
كم شموسٍ غرّبت فيك وكم * من بدورٍ أفلت بعد الضيا
ووجوهٍ لبنات المصطفى * هتكت من بعد صونٍ وحيا
وجسومٍ غيّرت أوصافها * منهم البوغاء من بعد السنا
وقلوب ظاميات لم تر * غير ورد الموت من كفّ الردى
كم علت فوق العوالي منهم * طلعت أنوارها تجلو الدجى
وأبينت عضد مع ساعد * وأكفٌّ كبحورٍ في الندى
ويرى الناظر من أوجههم * ثفنات كنجوم في السرا
يا عيوني إن تضنّي بالبكا * لهم لا نلت في الدنيا المنى
وكذا يا حرقتي إن سكنت * منك أحشائي أو طرفي غفا
أيّها الراكب وجناء لها * أثر في الخدّ من جذب البرا
هامش
( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 2 : 210 - 213 .