وعلى من منعوكم حقّكم * لعناتٌ ما لها من منتهى « 1 »
وله في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه الكرام :
الصبر والحزن مقطوعٌ وموصول * والنوم والدمع ممنوعٌ ومبذولُ
والجسم منقسمٌ والطرف منسجم * والوجد محتكمٌ والقلب متبول
وفي فؤدي من فرط الأسى حرقٌ * منها الحشا بضرام الحزن مشعول
ممّا جرى بعد خير الرسل من عصبٍ * في الدين من سعيها نقصٌ وتبديل
خانت عهوداً وأيماناً مؤكّدةً * فالحقّ من جهلها في الناس مجهول
ممّا جنت سفهاً يوم السقيف دم * الوصي صنو رسول اللَّه مطلول
وسبطه بوجي السمّ مخترمٌ * وشلوه في صعيد الطفّ مقتول
خانوه إذ وعدوه حفظ أسرته * فالعقد منهم بكفّ الغدر محلول
وفي الغدير أقرّوا باللسان وفي الف * - ؤاد عهدهم بالنقض مفلول
يا امّةً كفرت باللَّه إذ مكرت * بعقد خمٍّ وغرّتها الأباطيل
وضيّعوا ما به أوصى النبي وما * يوم القيامة عنه المرء مسؤول
من صدق ودّ اولي قربى النبي ومَن * فيهم أتانا من الرحمن تنزيل
قومٌ ولاوهم فرضٌ وحبّهم * حبلٌ بحبل إله العرش موصول
سل عنهم هل أتى تلقى بها شرفاً * في ذكره لهم مدحٌ وتفضيل
وفي العقود وفي النجوى مديحهم * يزينه من سليم القلب ترتيل
وإ تلاه زنيم الأصل حلّ به * من خبث باطنه بالجهل تأويل
فكلّ فخرٍ على أبواب مجدهم * له سجودٌ وإذعانٌ وتقبيل
البحر علمهم والطود حلمهم * بفضلهم كامل الإفضال مفضول
أخنى الزمان عليهم فانثوا ولهم * بأسٌ لمجمله بالصبر تفصيل
في كربلاء أصبحوا يروى مناقبهم * حتّى القيامة جيلٌ بعده جيل
طافت عليهم بكأس الموت طائفة * فكلّهم لعقاب الحتف مغلول
هامش
( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 2 : 220 - 227 .