وبكم أرجو إذا ما نشرت * صحف الأعمال في يوم القضا
أن يراني اللَّه رقّاً خالصاً * لعلا مجدكم العالي البنا
آه من نسوتكم يسرا بها * حسراً يمشون في ذلّ السبا
بين أرجاسٍ لهم أفئدة * ملئت حقداً كجلمود قسا
فوق أقتابٍ بها يسرى إلى الر * جس نجل ابن زياد ذي الشقا
قد مزجت الدمع فيمن بدمٍ * وعلى عيني إذ نفث البكا
وبقلبي حرقة من هظمكم * حرّها منذ وجودي ما خبا
كم مراث فيكم أرسلتها * نظمها ينبئ عن صدق الولا
يزدريها حاسدي من غيظه * حين يطويها ولبّي بالثنا
ويرى للبعض منه وجهة * ذا امتناعٍ لاح ما فيه خفى
يظهر النصح وفي أحشائه * من نظامي حرّ نارٍ تصطلى
ويراني ضاحكاً مبتسماً * بمديحٍ وثناءٍ ودعا
وإذا ما غبت عنه سل من * بغيه غضباً به عرضي برا
يختل الأغمار بالزهد وفي * قلبه الفاسد مكرٌ ودها
وترى في فرض عرضي جاهداً * معلناً كالنار في جزل الغضى
فإذا فكّرت فيما نا لكم * هان ما ألقاه من فرط الأسى
وأرى الصبر جميلًا غبّه * فاسلّي القلب منّي بالأسى
يا عياذي وملاذي إن عرت * غصّةٌ تعرض في الحلق شجا
كلّ عامٍ ينقضي أقضي من * حقّكم مأتم حزنٍ وعزا
واسيل الدمع من نظمٍ بكم * ذاق يستفديه ربّ النهى
وتراه شابني في فمه * علقماً لا يزدريه ذي الشقا
وابكّي شيعةً في حبّكم * طاب منها فرعها والمحتدى
وبكم أرجو نجاتي من لظى * حرّها ينزع باللفح الشوى
وعليكم صلواتٌ ما بدا * كوكبٌ أظهره ليلٌ بدا