( فمتّ بغيظك والعنا يا واشياً ذ * نبي جنى فالسعد حظّي والمنى )
بتّ في نعيمٍ مشاهدٍ وجه بدري * وهو لي نديمٌ وثغره كأس خمري
قال لي وقد تثنّى مائس القدّ * حاسدك رقد دعه لا زال مكمد
فاحمد الإله على فوزي بلقياه * واشهر الصلاة على طه وابناه
ما أضا صباحٌ وما هبّت لما ارياح * صبح أو رواح وما قمري الهنا صاح
ثمّ ذكر موشح آخر فيه أنواع اللطافة « 1 » .
253 - السيد شرف بن إسماعيل الجدحفصي .
كان أديباً شاعراً ، وله أشعار في رثاء أهل البيت عليهم السلام سيما رثاء الإمام الحسين الشهيد عليه السلام ، ومن شعره مطلعه :
قف بالطفوف على الضريح مسلّماً * واسكب بها جزعاً شآبيب الدما
وله أيضاً في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
قف بالطفوف وجد بالمدمع الجاري * ولا تعرج على أهلٍ ولا دار
وامزج دموعك حزناً بالدماء على * نجوم سعدٍ هوت فيها وأقمار
وشقّ قلبك قبل الجيب من جزعٍ * على مصارع ساداتٍ وأطهار
وازجر فؤادك عن تذكار كاظمةٍ * وعن زرودٍ وعن حزوى وذي قار
واملك لروحك عن إرسال سائلها * أضاعةٍ بين آجرٍّ وأحجار
ولا تشم أريجاً من جوانبها * ولا تشم بارقاً من نحوها ساري
ولا تمدّنّ عينيك الزمان إلى * عينٍ صحبنك فيها أو لسمّار
ولا تقل تلك أوطان قضيت بها * مع الشباب لباناتي وأوطاري
واندب قتيلًا بأكناف الطفوف قضى * من بعد قتل أحباّءٍ وأنصار
لا خير في دمع عينٍ لا يراق له * ولا يسيل عليه سيل أنهار
أيجمل الصبر عن رزءٍ به اشتعلت * نار الأسى بين جنبي خير مختار
أو يدخر الدمع عمّن قد بكته دماً * سبع الشداد وحوت جوف أبحار
هامش
( 1 ) نزهة الجليس 1 : 266 - 269 .