ولكم من معاجز باهراتٍ * نيرّاتٍ جلّت عن التعداد
ولكم سبّح الحصا في يديه * ووحوش الفلا أتت بانقياد
وله البدر حين ناداه لبّى * فغدو خاسئين أهل العناد
وبمعراجه أقرّوا ولكن * حيّر الكيف فكرة النقّاد
فلقد قالا بعضهم مستحيلًا * أن يكون العروج للأجساد
حيث إنّ الأجساد خرقاً * يقتضي منه وقفة الإرصاد
فأزالت غياهب الشكّ فيه * ولما أوردوه أهل السداد
هذه بعض آيةٍ ولو أنّي * رمت حصراً لها لكلّ مدادي
ها فخذها يا سيدي من معنّى * قد حداه لذكر علاك حادي
لا يسعه أن يكشفن مغطّا * إذ بفيه منه كشوك القتاد
فهو يرجو من فيضك الفيض دوماً * في حضور إن كان أو في البوادي
وهو والإهاب والحضور جميعاً * كشف ما قد دهى إليك تنادي
يا نبي الهدى استجرنا فأغثنا * فما لنا من عمادي
فلقد ضاقت البلاد علينا * وإلينا مدّت أيادي الأعادي
فبساداتنا الكرام قسمنا * لعلي عليك وبالأحفاد
حسن المجتبى حسين فروحي * يا فداه من كان للدين فادي
بعليٍ ذاك الذي قيّدوه * وهو يدعى بالسيد السجّاد
بابنه الباقر الذي بقر العلم * بابنيه بالكمي الجواد
بالعليين ذا بطوسٍ وهذا * سرّمن قد رآه فخراً تنادي
ها هنا مرقد الإمامين يا من * قد تغنّى لكعبة الوفّاد
بالذي يرتجي لإظهار نورٍ * يتجلّى به على الإلحاد
فيزيل الفساد والبغي عنّا * فمتى يا ترى فماذا التمادي
ظهر الكفر والفسوق فعجّل * فلقد ذاب يا رجاء فؤادي
فلهم نرتجيك يا سيد الرسل * فحقّق مولاي منك مرادي
وعليك السلام إذ أنت حيٌّ * وتجيب المضطرّ في كلّ وادي