فمهما تر في الدهر منهم مسالماً * فما لابن حربٍ فيهم من مسالم « 1 »
422 - عيسى المبارك بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب .
قال المرزباني : شاعر مكثر ، راوية للشعر والحديث . قال يرثي أهل فخّ :
فلأبكينّ على الحس * - ين بعبرةٍ وعلى الحسنْ
وعلى ابن عاتكة الذي * أثوى هناك فلا كفن
كانوا كراماً قتّلوا * لا طائشين ولا جُبُن
وله :
آبى فلا أمدح اللئام معا * ذ اللَّه مدح اللئام لي دنسُ
لكن سأهجوهم وإن رغمت * ممّا أقول المناخر الفطس « 2 »
423 - السيّد عيسى بن لطف اللَّه بن المظهر بن الإمام شرف الدين الحسني اليمني المنجّم الأديب .
قال الصنعاني : فاضل جمع من النجوم والأدب بين أبو معشر نسي معشره في النجوم ، أو ابن يونس لتوحش وخالفته نجيات الهموم ، وكان أفضل أهل اليمن في عصره بمعرفة الفلك ، ومن جاء بعده فإنّه في الحضيض عن منال السماء .
وكان شاعراً فاضلًا حسن المنادمة ، وكان والده ممّن أسرته عسكر الروم ، صاحب اصطنبول لما استولوا على بلاد اليمن ، قبيل قيام الامام المنصور القاسم بن محمّد ، وكانوا حملوه ومعه عدّة من اخوته وغيرهم إلى بلاد الروم ، كما شرح هو في كتابه روح الروح .
وكان نديم الامراء الذين وجّههم سلطان الروم لفتح اليمن ، واختصّ بالوزير محمّد ، وصنّف له روح الروح فيما كان بعد المائة التاسعة من الفتوح ، والنفحة اليمنية في الدولة المحمّدية ، ولم يخل من عصبية لهم في الكتابين بسب إحسانهم إليه ، واللهى تفتح اللهى ، وهذان الكتابان على نهج قلائد العقيان في التسجيع لا في حرية الألفاظ ، وهما كافيان بفضله في الأدب ، وكان صالح المعتقد ، وسمعت أنّه كان يرى رأي القطعية من الشيعة ، وانّه « 1 »
« 2 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 382 .
( 2 ) معجم الشعراء للمرباني 1 : 141 - 142 .