وغيرهم ، رأيت كثيراً من شعره في المجاميع النجفية ، وله مراث جيدة في أهل البيت عليهم السلام ، ثمّ ذكر كلام الحصون المنيعة ، والطليعة ، إلى أن قال : اشترك في الجهاد عند قيام الثورة في العراق إبان احتلال الانكليز له ، وكانت له مواقف في الشعبية ، وخدمات في الكوت ، فقد حرّض عشائرها وقاد جمعاً منها مع أخيه السيد حسين ، وبعد انكسار جيوش المسلمين احرق بيته في الكوت بإلقاء قنبلة فيه من طرف الكفّار وذهب كلّ أثاثه ، وتوفّي في النجف في أوائل شهر رمضان سنة ( 1344 ) ودفن في الصحن الشريف في إيوان حجرة بعد مقبرة السيد كاظم اليزدي بحجرتين « 1 » .
وقال السيد الأمين : ولد سنة ( 1297 ) « 2 » وتوفّي في ذيالحجّة سنة ( 1344 ) ودفن في النجف ، وتأدّب وتفقّه في النجف ، شاعر أديب ، تلوح على محياه آثار السيادة والنجابة ، حجّ ومرّ بدمشق ونحن فيها ، وله من مرثية أوّلها :
أقوت فهنّ من الأنيس خلاء * دمن محت آثارها الأنواء
درست فغيّرها البلا فكأنّما * طارت بشمل أنيسها عنقاء
يا دار مقرية الضيوف بشاشة * وقراي منك الوجد والبرحاء
عبقت بتربك نفحةً مسكيةً * وسقت ثراك الديمة الوطفاء
عهدي بربعك آنساً بك آهلًا * يعلوه منك البشر والسرّاء
وثرى ربوعك للنواظر أثمدا * وكعقد حلي ظبائك الحصباء
أخنى عليه دهره والدهر لا * يرجى له بذوي الوفاء وفاء
أين الذين ببشرهم وبنشرهم * يحيا الرجاء وتأرج الأرجاء
ضربوا بعرصة كربلاء خيامهم * فأطلّ كربٍ فوقها وبلاء
للَّه أيّ رزيةٍ في كربلا * عظمت فهانت دونها الأرزاء
يومٌ به سلّ ابن أحمد مرهفاً * لفرنده بدجى الوغى لألاء
وفدى شريعة جدّه بعصابةٍ * تفدى وقلّ من الوجود فداء
هامش
( 1 ) نقباء البشر 4 : 1557 - 1558 برقم : 2075 .
( 2 ) في المعارف والشعراء : ( 1393 ) .