تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
سريرة ، وحسن سيرة ، وله شعر جيد ، ومطارحات ومراسلات مع شعراء عصره ، وله قصيدة طويلة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام مطلعها :
أقوت فهنّ من الأنيس خلاء * دمن محت آياتها الأنواء
وهي في غاية الجزالة والانسجام ، وله غيرها فيه وفي آله . وكان مليح النكتة ، شهي الحديث ، يموج المجلس والجليس ، ويستحضر أخبار العرب وسير الشعراء ، ويروي الجيد من غرر الشعر . توفّي ليلة الثلاثاء أوّل رمضان من عام ( 1344 ) ه ودفن مع أبيه وأخيه في احدى أيوانات الصحن الحيدري . وكان من الأدباء الذين لو جمع شعرهم ونثرهم لكان له حيّز خاصّ في المكتبة العربية ، ولكن ذهب أكثر نتاجه لعدم وجود من يهمّه ذلك ، ثمّ ذكر نموذج من رسائله الأدبية وشعره الفائق ، منها : رسالة له أجاب بها على رسالة وردت إليه من الذوات العلمية ، وهم الشيخ عبّاس بن الشيخ علي كاشف الغطاء ، والسيّد محمّد القزويني ، والسيّد حسين القزويني ، وله مراسلًا صديقه الشيخ آغا رضا الاصفهاني ، وله مخاطباً الشيخ عبد الهادي شليلة البغدادي « 1 » .

413 - السيد علي بن يحيى بن حديد الحسيني .

قال السيد الأمين : ذكره في نشوة السلافة ومحلّ الإضافة ، فقال : كان إمام البلاغة والفصاحة ، ومالك زمام الجود والسماحة ، إن نظم أخجل الدرّ نظامه ، أو تكلّم أطرب الاسماع كلامه ، وكنت بمنزلة الولد لا يأنس من دوني بأحد ، وقد نقل لي رحمه الله أنّ جملة نظمه كانت في مجموع ذهب منه ضياعاً ولم يبق في حفظه إلّا القليل ، وأنا الآن لم يحضرني من شعره إلّا قوله في نظم الحديث المستفيض عن الرضا عليه السلام في حقّه وحقّ أخيه القاسم رضي اللَّه عنه وعليه الرحمة :
أيّها السيد الذي جاء فيه * قول صدق ثقاتنا ترويه بصحيح الإسناد قد جاء حقّاً * عن أخيه لُامّه وأبيه إنّني قد ضمنت جنّات عدن * للذي زارني بلا تمويه وإذا لم يطق زيارة قبري * حيث لم يستطع وصولًا إليه
هامش
( 1 ) شعراء الغري 6 : 318 - 328 .