أو مقلةٌ بخفي الهمّ باكيةٌ * أو بيت مرثيةٍ تبقى على الأبد
ترى أناجيك فيها بالدموع وقد * نام الخليُّ ولم أهجع ولم أكد
من لي بمثلك يا نور الحياة ويا * يمنى يديّ التي شلّت من العضد
من لي بمثلك أدعوه لحادثةٍ * يُشكى إليه ولا يشكو إلى أحد
قد ذقت أنواع ثكلٍ كنت أبلغها * على القلوب وأجناها على كبدي
قل للردى لا تغادر بعده أحداً * وللمنية من أحببت فاعتمدي
إنّ الزمان تقضى بعد فرقته * والعيش آذن بالتفريق والنكد « 1 »
وكانت وفاة علي بن محمّد العلوي في خلافة المعتمد في سنة ستّين ومائتين « 2 » .
وقال أبوحيّان : ومن شعره :
لقد فاخرتنا من قريشٍ جماعةٌ « 3 » * بمطّ خدودٍ وامتداد أصابع
فلمّا تنازعنا الفخار قضى لنا * عليهم بها نهوي نداء الصوامع
ترانا سكوتاً والشهيد « 4 » بفضلنا * عليهم جهير الصوت من كلّ جامع « 5 »
بأنّ رسول للَّهلا شكّ جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع « 6 »
وقال أيضاً : وانشد للحمّاني علي بن محمّد الكوفي العلوي :
كم منزلٍ « 7 » لك بالخَوَرْ * نَق ما يُوازي بالمواقفْ
بين الغدير إلى السد * ير إلى ديارات الأساقف
فمواقفُ الرهبان في * أطمار خائفةٍ وخائف
هامش
( 1 ) ديوان الحمّاني ص 48 - 49 .
( 2 ) مروج الذهب 4 : 65 - / 68 .
( 3 ) في ربيع الأبرار والأعيان والديوان : عصابةٌ .
( 4 ) في ربيع الأبرار : والمنادي .
( 5 ) ربيع الأبرار 4 : 176 برقم : 13 .
( 6 ) البصائر والذخائر 1 : 183 برقم : 567 ، ديوان الحمّاني ص 81 .
( 7 ) في الديوان : كم وقفةٍ .