تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
إلى أن قال :
ألا فاجعلوني في غدٍ كاسم والدي * فإنّ أبي بين البرية ماجد وكونوا غداً عزّاً لدرويش وابنه * فكلٌّ عليكم منهما الآن وافد
وله أيضاً في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
ألا من لصبّ قلبه منه واجب * مباحٌ لديه الوجد والندب واجب لواهب أحشاه استعرن توقّداً * ومن دمع عينيه استعرن السحائب يبيت على حرّ الكآبة ساهراً * تسامره حتّى الصباح الكواكب
له اللَّه كم رام اكتتام غرامه * فتظهره منه الدموع السواكب وكيف اكتتام الحبّ والوجد حاضرٌ * لديه وعن ربع الحشا الصبر غائب فيا دمعه لا تجر في دمعه الحشا * فأحشاه من وقد الصبابة ذائب ينادي ألا هل من معينٍ على الأسى * وقد عزّ في حمل الخطوب المخاطب ينادي كما نادى الحسين بكربلا * لنصرته قوماً فعزّ المجاوب ألا كيف أنساه فريداً ودمعه * كما طلّ يمناه على الخدّ ساكب
وله أيضاً في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
ما للعيون جفت لذيذ رقادها * عبراء إلف بكائها وسهادها تذري دموعاً في الخدود كأنّما * مدّت مياه البحر من أمدادها ما ذاك إلّا أنّها علمت بما * قد أضمرته النفس عن حسّادها نعم استقلّت للنائي جيرةً * ملأ الحشى وجداً خلوّ بلادها أكرم بها من جيرةٍ لو ذبت من * وجدي لمّا أدّيت حقّ ودادها يا جادث السحب الهتان ربوعها * كمدامعي المحتوث ركب جيادها أترى درت أنّي أدرت على الحشى * من بعدها كاسات همّ بعادها يا لائمي صبراً فعيني عاهدت * ألّا ترى هجران صبّ عهادها لي مهجةٌ كالنار إلّا أنّها * بمدامعي تزداد في إيقادها صيّرت منّي الدمع أعذب مائها * ولواعج الأشجان أطيب زادها أسفاً على فتيان حقٍّ جرّعت * بالطفّ كأس الحتف من أضدادها