تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ابن حمزة لنفسه بمكّة :
وسائلة عنّي أهل هو كالذي * عهدنا صروم الحبل ممّن يجاذبه أم ارتجعت منه الليالي وربما * تفلّل من حدّ اليماني مضاربه فقلت لها إنّي لترّاك منزل * إلى حبيب حين يزور جانبه
ومن شعره ما مدح به شيخه أبا القاسم الزمخشري ، حيث يقول :
وأحر بأن تزهو زمخشر بامرىء * إذا عدّ من أسد الشرا زمخ الشرا
جميع قرى الدنيا سوى القرية التي * تبوّأها داراً فداء زمخشرا
وللزمخشري في ابن وهّاس يمدحه :
ولولا ابن وهّاس وسابق فضله * رعيت هشيماً وانتقيت مصرّدا
ولأجل ابن وهّاس صنّف الزمخشري الكشّاف . وبلغني عن شيخنا القاضي مجد الدين الشيرازي ، أنّ ابن وهّاس هذا اسمه عُلَي - بضمّ العين المهملة وفتح اللام - تصغير علي . وهذا بعيد أن يقع من الأشراف ؛ لفرط حبّهم في علي عليه السلام ، فلا يصغّرون اسمه ، ولم أر ذلك في شيء من الكتب المؤلّفة في المؤتلف خطّاً والمختلف لفظاً ، وقد ذكروا فيها من هو دون ابن وهّاس ، واللَّه أعلم . وكان ابن وهّاس هذا إمام الزيدية بمكّة ، كذا ذكر ابن المستوفي في تاريخ اربل في إسناد حديث رواه عن الشريف تاج العلا أبيزيد الأشرف بن الأعزّ بن هاشم الحسيني عنه ، عن أبيطاهر المخلّص ، وقال : هكذا أملى علينا هذا الحديث تاج العلا ، وقد سقط بين السليماني يعني ابن وهّاس وأبيطاهر ؛ لأنّه لا يتصوّر أن يكون السليماني أدرك أبا طاهر انتهى « 1 » .

387 - السيد علي بن ماجد بن أحمد بن إبراهيم الحسيني الجدحفصي البحراني .

قال البلادي : بحر لا يقاس درّه ، وحبر للَّه‌درّه ، وقد كان في إبان شبابه لم تكن له معرفة بالشعر وآدابه وغلطه وصوابه ، إلّا أنّه كان محبّاً لإنشاده ، مواظباً عليه كسائر أوراده ،
هامش
( 1 ) العقد الثمين 5 : 288 - / 290 برقم : 2092 .