بمكّة سنة نيّف وخمسين وخمسمائة وهو في عشر الثمانين ، وأصله من اليمن ، وكان شريفاً جليلًا من أهل مكّة وشرفائها ، وله قريحة في النظم والنثر ، وله تصانيف مفيدة . قرأ على الزمخشري بمكّة وبرّز عليه ، وصرفت أعنّة الطلبة إليه .
توفّي في أوّل ولاية الأمير عيسى بن فليتة ، وكان الناس يقولون : ما جمع اللَّه لنا بين ولاية عيسى وبقاء علي بن عيسى ، ومن شعره :
صلي حبل الملامة أو فبتّي * ولمّي من عتابك أو أشتّي
هي الأنضاء عزمة ذي هموم * فحسبك والملام ولا هبلت
إليك فلست ممّن يطّبيه * ملام أو يريع إذا أهبت
حلفت بها تواهق كالحنايا * بقايا أصبحت كثمال قلت
سواهم كالجنايا زاحرات * تراكع من وجاً ودباً وعنت
جوازع بطن نخلة عابرات * تؤمّ البيت من خمس وستّ
أزال أذيب أنضاءً طلاحاً * بكلّ ملمّع القفرات مرت
وأرغب عن محلّ فيه أضحت * حبال المجد تضعف عند متّي « 1 »
وقال الفاسي : هكذا نسبه العماد الكاتب في الخريدة ، وقال : من أهل مكّة وشرفائها وأمرائها ، من بني سليمان بن حسن ، وكان ذا فضل غزير ، وله تصانيف مفيدة ، وقريحة في النظم والنثر مجيدة ، قرأ على الزمخشري بمكّة وبرّز عليه ، وصرفت أعنّة طلبة العلم بمكّة إليه . توفّي في أوّل ولاية الأمير عيسى بن فليتة أمير مكّة ، في سنة ستّ وخمسمائة ، وكان الناس يقولون : ما جمع اللَّه بين ولاية عيسى وبقاء علي بن عيسى . أنشدني له من قطعة :
أهلًا بها من بنات فكرٍ * إلى أبي عذرهنّ صاد
وله مرثية في الأمير قاسم جدّ الأمير عيسى انتهى ما ذكره العماد من خبره .
ومن شعره ما ذكره الحافظ أبو طاهر السلفي في معجم السفر له ، وقد روينا عن الحافظ أبيطاهر السلفي ، قال : أنشدنا أبو بكر شهم بن أحمد بن عيسى الحسني المكّي بديار مصر ، وذكر أنّه كتب عنه أشياء من الشعر لابن وهّاس لغرابة اسمه ، قال : أنشدني أبو الحسن علي
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 21 : 376 - / 377 برقم : 247 .