وازنت ما قد قيل قدماً فيكم * هذي المنازل بالغميم فنادها « 1 »
388 - أبو الحسن علي بن مانكديم بن محمّد بن محمّد بن الحسن بن القاسم بن حمزة بن محمّد بن جعفر بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني النيسابوري .
قال الباخرزي : رأيته وهو عاري الوجه من الشعر ، متناصف حسن الوجه والشعر ، غضّ الأدب والسنّ ، يضرب جماله وهو في الإنس بعرق في الجنّ ، واستكتبته نبذاً من أشعاره ، فكتبها لي بخطّه الديباجي ، وضمّنها ما لم يضمن صدور الغانيات من الحلي ، فمنها قوله :
لعمرك ما نجدية الدار أتهمت * وحنّت إلى نجدٍ وأنت من الوجد
بأجزع منّي لا وأسكب عبرةً * وأدنى الذي أخفى كأقصى الذي تبدي
أقول إذا ما الليل أرخى سدوله * وطال مطال الصبح والقول لا يجدي
ألا ليت شعري هل أرى الصبح طالعاً * بوجهك لي أفديه من طالعٍ سعد
وإن جلّ ذاك الوجه عن قدر مهجتي * فليس على العبد الضعيف سوى الجهد
ولو كنت أعطى ما أشاء من المنى * لما كنت تمشي قطّ إلّا على خدّي
قلت : ليت شعري من المنتعل لذاك الخدّ ، فاشهد له بعلوّ الجدّ ، وما مرّ بسمعي غزل نغم به غزال غير هذا ، وقوله :
وما زهرات الروض بأكرها الندى * ولا البدر فيما أنجمه الزهر
بأحسن من سعدى إذا ما تبسّمت * بياقوتتيها عن نظامٍ من الدرّ
وله :
بنفسي معسول الرضاب مهفهف * حثيث الخطا في المشي سودٌ غدائره
أراق دمي وجداً وأرّق ناظري * إذا ما دجا جنح الحنادس ناظره
هامش
( 1 ) موسوعة شعراء البحرين 4 : 58 - 64 .