تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فاستلّ مخذمه وانصاع يرفل في * ثوب الحديد ومن القلب ما هلعا يستقبل القوم فرداً لا يهاب وفي * ماضيه للعيش ما أبقى لهم طمعا أفناهم بشبا الهندي فانقشعوا * عنه وعاد له الميدان متّسعا سقاهم الموت قسراً حينما حسبوا * أنّ الفرات عليه بات ممتنعا عليهم هو مهما شدّ خلّتهم * مثل الحمام عليها الصقر قد وقعا مهما ادلهمّت خطوب الحرب كان أبو * الفضل السميدع بدراً في الوغى سطعا بسيفه ملك الماء الفرات وكم * من الرؤوس على شطآنه قطعا وراح يغرف في كفّيه بارده * وقلبه لأخيه السبط قد خشعا هيهات ما ذاق منه قطرة ورأى * أمامه عطش المظلوم فامتنعا وراح يحمل للأطفال قربته * كالليث في حمل أعباء الوغى اضطلعا أفنى الطاة وكم أبقى بمخذمه * منهم جليداً على البوغاء قد صرعا
أفناهم بشبا عضبٍ له ذكر * من عزمه لفناء الصيد قد طبعا لولا القضاء لأفناهم ولابن أبي * سفيان لم تلق منهم واحداً رجعا أبكيه حيران مقطوع اليدين بلا * جرمٍ سوى أنّه بالحقّ قد صدعا والسهم بالعين قد أوهى عزيمته * وللثرى من عمود البغي قد ركعا وراح يهتف بابن المصطفى ولها * أدرك أخاك فكأس الموت قد جرعا فجاءه السبط كالطير الذي انكسرت * منه الجناحان لا يقوى إذا ارتفعا يصيح قد طال منّي يا أخي جزعي * وكنت قبلك لمّا أعرف الجزعا أطلت منّي إذا لاح الدجى سهري * لكن عدوّي وقد فرزقتني هجعا أخي من لبنات المصطفى وبمن * يلذن بعدك إذ داعي الحفاظ دعا من لليتامى ومن للأرملات إذا * أصبحن نهباً لمن في النهب قد طمعا كسرت ظهري وجذت مذ قضيت يدي * وكنت درعاً به لا زلت مدرعا ما كنت أحسب ترضى بالنعيم ولي * دارت خطوبٌ وناعي البين فيّ نعا فاذهب سعيداً لجنّات الخلود فلا * أقول الّا هنيئاً دائماً ولعا
وله أيضاً في رثاء العبّاس الشهيد عليه السلام :