تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
المجد مجدك يا بن ساقي الكوثر * والفخر فخرك يا كريم العنصر بك تفخر الدنيا وكم قد طاولت * أبناء فهرٍ فيك كلّ مظفّر قمرٌ بك القمر المنير تلألأت * أنواره وبدى بوجهٍ نيّر والفضل يشهد أنّه لولاك لم * يعرف وما في الناس عنه بمخبر والسيف يلمع في يديك ووقعه * يوم الوغى كالرعد فوق المغفر والرمح تنظم فيه كلّ مدجّجٍ * والشوس بين مجدّلٍ ومعفّر للَّه يومك وهو يومٌ ما له * مثلٌ وكم مرّت به من أعصر يومٌ بوادي الطفّ كم غنّت به * الأجيال من غادٍ عليه ومبكر
هيهات ما أنساك يوم تزاحفت * جند الضلال على ابن طه الأطهر وعليه قد سدّوا الفضاء وأجلبوا * للحرب كلّ مدرّعٍ مستنسر فوقفت كالطود الأشمّ مشمّراً * عن ساعديك وكنت غير مذعر نازلت جمعهم فكم لحسامك الما * ضي تصاغر كلّ ليثٍ قسور ونثرت بالسيف الصقيل رؤوسهم * ونظمت أسدهم بصدر الأسمر فرّقت شملهم فكم من هاربٍ * من حدّ سيفك في عماه محيّر أمطرتهم عند النزال صواعقاً * فتركتهم صرعى بيومٍ ممطر إنّي لأكبر فيك أعظم همّةً * دفعتك دوماً للمحلّ الأكبر ومواقفاً لك في الطفوف كريمةً * ومناقباً عظمت وإن لم تحصر وازرت يوم الطفّ سبط محمّدٍ * بمهنّدٍ صافي الحديد مجوهر بك لاذت الفيات من عمرو العلى * يهتفن باسمك يا عظيم المحضر لك تشتكي العطش الشديد وأنت * ذو البأس العظيم مظنّة المستنصر فأبت لك النفس الكريمة أن ترى * عطش الفواطم يا بن ساقي الكوثر فحملت تقتحم الفرات مزمجراً * بالسيف تضرب هامة المزمجر وملكت بالسيف الشريعة وانتحى * عنها لهول لقاك كلّ غضنفر فأبيت شرب الماء وابن محمّدٍ * لهبت حشاشته بحرٍّ مسعر هيهات أت أجلّ قدراً فالوفا * لك خصلة موروثة عن حيدر