والصرف على والده .
ولمّا رجع والده إلى لبنان صحبه معه لمواصلة دراسته ، وهناك أضاف إلى العلوم القديمة شيئاً من العلوم الحديثة كالتأريخ والجغرافيا والهندسة والحساب ، وفي عام ( 1367 ) قصد النجف لاتمام ما تبقّى من العلوم كالفقه والأصول ، ثمّ ذكر نموذج من شعره وفيه ينعي على قومه العرب والمسلمين تأخّرهم بعد أن كان لهم التقدّم في مضامير الحياة « 1 » .
351 - السيد محمّدعلي صدرالدين بن محمّدحسن بن مهدي الحكيم الشهرستاني .
قال الشاهرودي : خطيب شاعر أديب ، ولد في كربلاء سنة ( 1929 ) م ، ونشأ بها وتلقّى دروسه بحسب المناهج التعليمية الحديثة ، كما درس في الحوزة العلمية ، وامتهن الخطابة ، ومارس النشاطات الأدبية ، وأصدر مجلّة رسالة الشرق سنة ( 1954 ) م ، ونظم قصائد مشهورة في آل البيت الأطهار عليهم السلام ، كان يلقيها بنفسه في الاحتفالات والمهرجانات الدينية الكبيرة التي شهدتها كربلاء في حينه .
جرى اعتقاله أثناء انتفاضة الشعب ضدّ الحكم البعثي في العراق سنة ( 1991 ) م ، ولم يعرف عن مصيره شيء حتّى الآن ، ويرجّح أنّه قد تمّ إعدامه مع سائر المعتقلين في كربلاء . له قصيدة معروفة باسم « يوم عاشوراء » فيما يلي بعض أبياتها :
إرفعي في عالم الدنيا لواءا * امّة القرآن لا تخشي عناءا
دينك الجبّار ذا قاعدةٍ * لانطلاق العقل منصوراً يراءى
واجعلي القدوة من قد ضرّجوا * بدمٍ للعدل إذ كانوا الفداءا
وادرسي تضحية السبط التي * هدمت من دولة الظلم بناءا
هاهنا في كربلاء في عزّةٍ * علّم السبط بني الدنيا الإباءا
قائلًا واللَّه لا أعطي يدي * ليدٍ تهرق للحقّ دماءا
وأبى الضيم فراموا قتله * وهو فيما بينهم يشكو الظماءا
هامش
( 1 ) شعراء الغري 6 : 536 - 538 .