فتابعه منهم عصبة * كأسد العرين بخفّانها
وشمّر في نصره ذو الوفا * جستانها وابن جستانها « 1 »
قيالًا لكلّ حزون العدا * حتّى تملّ بأضعانها
يطيل ويطوي لها بشره * ويدني لها نشر أكفانها
فمالت عساكرنا كالأذى * يصوّبها رحب قيعانها
كأنّ الرجال بأرماحها * نواضح نشقى بأشطانها
فقل للُاولى جهلوا حربنا * أتتكم شماطيط سرعانها
إلى أن نقيم لكم سوقها * ونصليكم حرّ نيرانها
رويدكم أنّها وقعة * تثار عواقب أعيانها
أتدرون بأزمعات النبيط * وحشو هايب بلدانها
بأيّ المحارم أوقعتم * وخالفتم دين ديّانها
بنفسي قتيل بأرض الثغور * غودر رهناً بجرجانها
شرى نفسه برضا ربّه * بروح الجنان وريحانها
فوا كبدا أن سلت بعده * وهيهات كيف بسلوانها
أأسي وما في الأسى مطمع * وفي النفس لاعج أحزانها
فيا نفس لا تقنطي إنّما * قنوط النفوس بكفرانها
فكم ترحة عندها فرحة * أتتك بأحسن إتيانها « 2 »
350 - السيّد علي بن محمّدحسن بن علي بن الهادي بن فخر الدين بن علي بن يوسف بن فضل اللَّه .
قال الخاقاني : أديب فاضل ، وشاعر رقيق . ولد في قرية مجدل سلم من قرى جبل عامل عام ( 1337 ) ه ، وبعد تولّده بشهور عزم والده على مواصلة الدراسة في النجف فنقله معه ، وبقي فيها حتّى عام ( 1351 ) ه حيث نشأ هنا فتعلّم القراءة والكتابة والنحو
هامش
( 1 ) الجستان : سمة لملك الديلم وطبرستان .
( 2 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 403 - 405 برقم : 111 .