إذا طالعتها من بعيدٍ غدا لها * على شعب الأكوار نوح الحمائم
فلو أنّ ميتاً حاز بالدمع غسله * إذا غسّلتهم بالدموع السواجم
ينحن على حامي الحقيقة إن سطت * على عزّه احدى الخطوب الهواجم
ويندبن كشّاف الملمّات إن دهت * عظائم دهرٍ أردفت بعظائم
ويبكين بسّام العشيات إن دجت * بهم شتوةً أو جفّ ضرع الغمائم
فيالك رزءً ليس يبلى جديده * إذا بليت أخرى الليالي القوادم « 1 »
322 - السيّد عبدالمهدي بن راضي بن الحسين بن علي بن محمّد بن جعفر بن المرتضى بن شرف الدين بن نصراللَّه بن المحسن زرزور بن ناصر بن منصور بن أبيالفضل موسى عماد الدين النقيب بن علي بن أبيالحسن محمّد بن عمّار بن المفضّل بن محمّد الصالح بن أحمد الثن بن بن محمّد الأشتر بن أبيعلي عبيداللَّه الثالث بن علي بن عبيداللَّه الثاني بن علي بن عبيداللَّه الأعرج بن أبي عبداللَّه محمّد ابن الحسين بن أبيأحمد عبيداللَّه الصالح بن الحسين العسكري بن إبراهيم الرئيس ابن علي الصالح بن عبيداللَّه الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني العبيدلي .
قال حرزالدين : هو الفاضل الأديب ، والتقي الصالح العابد ، كان شاعراً مفلقاً ، ذاكراً لأبي الأحرار وأبيالضيم الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وراثياً للفتية من أهل بيته وصحبه ، وكان شهماً غيوراً ، جيد الانشاء ، سريع البديهة ، له نظم كثير ، وكان ينظم المناسبات والنكات التأريخية والأدبية ، ومن شعر السيّد المترجم له أرجوزة أهداها لنا بخطّه لمّا سألناه عن بعض سلسلة نسبه ، نظم فيها أسماء أجداده إلى عبيداللَّه الأعرج .
إلى أن قال : وقد ابتلي هذا السيّد أواخر أيّامه بعلل السوداء والوسواس ، وشكى عندي أكثر من مرّة من خيالات تعروه إلى أن مات غريقاً بشطّ الفرات في الحلّة شهيداً ، ونقل إلى النجف ودفن عصر الخميس 15 رجب سنة ( 1358 ) في الصحن الغروي تجاه الروضة
هامش
( 1 ) شعراء الحلّة 3 : 323 - 360 .