تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فأجابه المترجم بهذه القصيدة :
عبد الحسين وقيتم كيد أشرار * ولا لقيتم سوى عزٍّ وإيسار آنست من روحكم ما ليس أعرفه * على الحقيقة من أرواح أحرار لما خفضتم حقوق الجار وابتدرت * منك منك الرسائل في نظمٍ وأشعار وعام بنت جبيل رحت بايعه * بيوم تبنين أن تلق له شاري مهلًا ربيب المعالي وابن بجدتها * فلا يقاس الحصى بالكوكب الجاري ولا يقال العصا في كلّ آونةٍ * خيرٌ لدى الروع من أشفار بتّار بنت الجبيل غدت في أرض عاملةٍ * كالعين للوجه أو كالبدر للساري
أو أنّها كعروس وسط جلوتها * تميس ما بين إجلالٍ وإكبار أو أنّها في رياضٍ راق ناظرها * كوردة الفلّ تزهو بين أزهار وأهلها إن نزلت اليوم ساحتهم * نزلت ما بين أبرارٍ وأخيار لم يجعلوا غير كسب الحمد متّجراً * ولا استكانوا إلى ذلٍّ وإصغار لهم نفوسٌ لنيل الذخر عاشقةً * عطفاً على الضيف أو حنّوا على الجار فإن أقام ففي المعروف قاصدهم * وإن ترحّل في وفرٍ وإيسار في ربعهم شعراءٌ لست تنكرهم * تنسيك أقوالهم أقوال بشّار فما بديع زمانٍ في كتابته * وابن المقفّع الأعشر معشار وربع تبنين انّي لست أهجره * وذاك ربعي وفيه نيط إزاري وأهله في ثنايا المجد قد صعدوا * ما منهم غير سامي الذكر مغوار لكن الحقّ لا يخفى على أحدٍ * ولا يعادل لون الصبح بالقار فسل تبنين عن بيّاع معرفةٍ * إن كنت تلقى ولا بيّاع سمّار فكلّ ما جاء في تبنين من سلعٍ * يوماً على الضبط لم يحسب بدينار فما تخطّى إلى التفضيل غيركم * يوماً ولا جال في سبقٍ ومضمار فأسلم ودم يا بن عبداللَّه في سعةٍ * واحكم بما شئت وانشر حرّ أفكاري عليك منّي سلام اللَّه ما نسمت * بجانب المرج منه نسمة الذاري