وخواصّها ومنافعها حسنة ، وسمعت له بعض المراثي على الحسين بن علي عليهما السلام جيدة بليغة « 1 » .
وقال الشيخ الطهراني : عالم فاضل ، وخبير متبحّر ، من أجلّاء وقته ، خرج من البحرين فسكن مدّة بالقطيف ، ثمّ رحل إلى مسقط ، ثمّ سكن بندر لنجة ، وفيها صنّف رسالة شرح الأسماء الحسني ، وبها توفّي « 2 » .
أقول : ومن شعره في رثاء أهل البيت عليهم السلام قوله :
قف نبك أطلالًا وأحباباً حدى * بظعونهم بعد النوى حادي الردى
رحلوا ولكن بالحشا نزلوا فلم * يرضوا سوى عبرات عيني موردا
عطفاً فإمّا ملتقىً بعد النوى * يشفي غليل جوىً وإمّا موعدا
فوحقّكم لا أستطيع تصبّراً بعد * الفراق ولا أطيق تجلّدا
ولربّ لائمّةٍ ترى دمعي لهم * أقلي وساعر لوعتي متوقّدا
أمن الجميل بكاك إلفاً طوّحت * كفّ المنون به وربعاً فدفدا
قلت اعذلي إن شئت أو لا تعذلي * فسعير نار صبابتي لن يخمدا
يا هل لقنٍّ من سلوٍّ بعد ما * ذهبت مواليه حصائد للعدا
وهم أجلّ العالمين إذا انتموا * فخراً وأزكاهم وأشرف سؤددا
علل الوجود وبدؤه وختامه * والواقفون على فيوضات البدا
والأوليا على الأفاعيل التي يجري * القضاء بها على مرّ المدا
ومعاقد العرش التي كشفت * لإبراهيم فاستحيا وحار ورددا
هذا فكيف ولو رأى ما فوقه * لا كيف ثمّ ولا صفاً وتجرّدا
عيب بواطنهم وظاهر أمرهم حججٌ * فمن بهم اهتدى فقد اهتدى
جسّت بهم دهم الخطوب فلم أر * منهم سوى من قد قضى متشهّدا
شتّى مصارعهم ترى لهم على * بعد المزار بكلّ أرضٍ مشهدا
هامش
( 1 ) أنوار البدرين ص 248 برقم : 116 .
( 2 ) نقباء البشر 3 : 1152 برقم : 1683 .