تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وخواصّها ومنافعها حسنة ، وسمعت له بعض المراثي على الحسين بن علي عليهما السلام جيدة بليغة « 1 » . وقال الشيخ الطهراني : عالم فاضل ، وخبير متبحّر ، من أجلّاء وقته ، خرج من البحرين فسكن مدّة بالقطيف ، ثمّ رحل إلى مسقط ، ثمّ سكن بندر لنجة ، وفيها صنّف رسالة شرح الأسماء الحسني ، وبها توفّي « 2 » . أقول : ومن شعره في رثاء أهل البيت عليهم السلام قوله :
قف نبك أطلالًا وأحباباً حدى * بظعونهم بعد النوى حادي الردى رحلوا ولكن بالحشا نزلوا فلم * يرضوا سوى عبرات عيني موردا عطفاً فإمّا ملتقىً بعد النوى * يشفي غليل جوىً وإمّا موعدا فوحقّكم لا أستطيع تصبّراً بعد * الفراق ولا أطيق تجلّدا ولربّ لائمّةٍ ترى دمعي لهم * أقلي وساعر لوعتي متوقّدا أمن الجميل بكاك إلفاً طوّحت * كفّ المنون به وربعاً فدفدا قلت اعذلي إن شئت أو لا تعذلي * فسعير نار صبابتي لن يخمدا يا هل لقنٍّ من سلوٍّ بعد ما * ذهبت مواليه حصائد للعدا وهم أجلّ العالمين إذا انتموا * فخراً وأزكاهم وأشرف سؤددا علل الوجود وبدؤه وختامه * والواقفون على فيوضات البدا والأوليا على الأفاعيل التي يجري * القضاء بها على مرّ المدا ومعاقد العرش التي كشفت * لإبراهيم فاستحيا وحار ورددا هذا فكيف ولو رأى ما فوقه * لا كيف ثمّ ولا صفاً وتجرّدا عيب بواطنهم وظاهر أمرهم حججٌ * فمن بهم اهتدى فقد اهتدى جسّت بهم دهم الخطوب فلم أر * منهم سوى من قد قضى متشهّدا شتّى مصارعهم ترى لهم على * بعد المزار بكلّ أرضٍ مشهدا
هامش
( 1 ) أنوار البدرين ص 248 برقم : 116 . ( 2 ) نقباء البشر 3 : 1152 برقم : 1683 .