بدران منهم في حمى الزوراء * وأقمارٍ تبوّأت البقيع الفرقدا
وثوى بسامرّا على رغم العلا * بدران عزّ على الهدى أن يفقدا
وثوى غريباً من سنابادٍ من * طوس إمام هدىً شهيداً مفردا
وبطيبة مشكاة أنوارٍ ثرت * وبأرض طيبة غودرت شمس الهدى
وثوى شهيداً بالغري المرتضى * نفس الرسول المصطفى بحر الندى
وأئمّ عدلٍ مختفٍ خوفاً إذا * أذن المهيمن في الظهور له بدا
وقضى حسينٌ في ذويه وآله * في كربلا شهداء ما بلّوا صدا
وله في رثاء الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
أبت الحوادث في الورى أن تحصرا * وكسير فادح رزئها أن يجبرا
فلذاك جلّ حلولها باولي الحجى * حتّى غدوا عبراً . . . . . . . . . .
كلٌّ على قدرٍ فأعظمهم بلا * أعلاهم مجداً وأزكى مفخرا
ولقد أطلّ جليل رزءٍ قصّرت * عن مثله في الدهر إن حبّوا كرا
غال المرادي الوصي المجتبى * نفس الرسول المصطفى عالي الذرا
سرّ الوجود وعلّة الإيجاد * والفيّاض والنبأ العظيم الأكبرا
والآية الكبرى وشمس سما العلا * والمرتجى يوم الهزاهز والعرى
تلقاه في المحراب بكّاءً وضحّاكاً * إذا لهب الهياج تسعّرا
إن كنت في شكٍّ فسل صفّين * والأحزاب واستشهد تبوك وخيبرا
فيها أراق دم القروم على الربى * حتّى جرى فوق الفدافد أبحرا
ولكم جلى من كربةٍ جلّاء عن * وجه النبي بكلّ أبيض أبترا
حتّى إذ قام الهدى بحسامه * والمسلمون غدت مؤيّدة القرى
وأتى النبي النصّ من ربّ العلا * في نصبه علماً بوحيٍ كرّرا
صدع النبي بأمر مولاه له * نصحاً فأعذر في البلاغ وأنذرا
من كنت مولاه فذا مولىً له * فهو الولي وباب حطّة في الورى
ومكانه فيكم مكاني فيكم * في كلّ إبرامٍ ونقضٍ أصدرا