وقوله مشجّراً في أحمد :
أستودع اللَّه ظبياً في مدينتكم * سلامه كان لي في الحال توديعا
حلّوا المراشف إلّا أنّ مبسمه * قد رصّعته لآلىء الثغر ترصيعا
مهفهف القدّ إلّا أنّ عاشقه * على الوداد له ما زال مطبوعا
دنوت منه فحاباني بمنطقه * فانتجّ الفكر تأصيلًا وتفريعا
وقوله :
مذ غبت عن ساكني تلك المضارب ما * أبصرت شيئاً يروق العقل والبصرا
يا ربّ عجّل بلقياهم فلي أملي * بصدقه لم أزل للوصل منتظرا
وقوله في بعض المدائح :
فتىً يروي المكارم عن يديه * زكيٌ عن زكيٍ عن زكي
سيولٌ عن حياءٍ عن بحور * عن الإفضال عن كفٍّ مليّ
ولمّا خدم الإمام المذكور الشريف حسناً سلطان الحرمين الشريفين بشرح الدريدية الذي سمّاه الآيات المقصورة على الأبيات المقصورة ، وقال في ديباجته مادحاً له :
سليل النبي المصطفى خير صفوةٍ * مهذّبةً قد انتجتها العناصر
هو الحسن المعدود في الناس أوّلًا * لذا عقدت حقّاً عليه الخناصر
فلا زال منصور اللواء مؤيّداً * وأنت له يا مالك الملك ناصر
اتّفق أن حكم له تاريخ تأليفه في بيتين كتبهما على ظهره وهما :
أرّخني مؤلّفي * ببيت شعرٍ ما ذهب
أحمد جودٍ ماجدٍ * أجازني ألف ذهب
فأنعم له بماطلب ، وأجازه ألف ذهب « 1 » .
297 - السيد عبد القاهر بن الكاظم التوبلي البحراني .
قال البلادي : كان من العلماء الأخيار ، والنجباء الأبرار ، خرج من البحرين وسكن بلاد القطيف ، ثمّ مسقط ، ثمّ لنجة ، وبها توفّي ، رأيت له رسالة في شرح أسماء اللَّه الحسنى
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 42 - 50 .