تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وتدعو أخي بعد ذا البعد عودة * وهل صلة ترجى لحبل التقاطع
أخي كسر صبري لم يلامسه جابرٌ * وأيّ قريبٍ بعد بعدك نافع أخي أيّ حصنٍ أرتجيه لمنعتي * وقد هدمت أيدي الخطوب صنائعي أخي أصبح الحزن الطويل مواصلي * لفقدك والصبر الجميل مقاطعي أجي جدّ تخديري وصوني قد غدا * بحدّ حسامٍ نلته غير مانع أخي أقلعت سحب النوال وغاض من * عيون المعالي والندا كلّ نابع أخي رزؤ خير المرسلين وآله * لما ناله من رائعٍ غير رائع أخي طمست أعلام دين محمّدٍ * وضاع فأضحى عرفه غير ضائع أخي قنّعونا بالسياط فما اكتفوا * ولا قنّعوا إلّا بسلب المقانع ولا أنس سوق الطاهرات هديةً * لأشأم علجٍ من أمية خانع ينادين في ذلّ السبا خير والدٍ * وأشرف جدٍّ بالرسالة صادع أيا جدّ هذا السبط ملقىً على الثرى * إلى جنب ظامٍ من ذويه وجائع أيا جدّ أما غسله فنجيعه * وأكفانه نسج الرياح الزعازع وما حفرت قبراً له يد حافرٍ * ولا أسلمته فيه راحة واضع أيا جدّ زين العابدين بقيده * يقاد ويلحى وهو أضرع ضارع إذا أبصر الرأس الكريم على القنا * غدا لسرابيل الضنا غير نازع له علّةٌ قد مات عنها طيبها * فمن بعده ليس العلاج بنافع أيا جدّ ساقونا سبايا حواسراً * براقعنا منسوجةً من أضابع أيا جدّ ثغراً كنت تكثر لثمه * غدا ينقض الطاغي له شرّ قارع وممّا يزيد الحزن يا جدّ أمره * بسبّ أبينا في جميع الجوامع وتعداده الأشياخ بلّت قبورهم * بوبل عذابٍ وابل القطر هامع
أيا جدّ نالت ما تمنّت أمية * وقد غرّها جهلًا خلوّ الموانع أمية مهلًا ليس بالهين ما جنت * يداك سيلقى حاصداً كلّ زارع فياليت شعري ما اعتذارك في غدٍ * وما العذر عن مسّ العذاب بنافع عليك من الرحمن لعنٌ موبّدٌ * تقرّ به عين الموالي المشائع
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 119 | السيد مهدي الرجائي