وتدعو أخي بعد ذا البعد عودة * وهل صلة ترجى لحبل التقاطع
أخي كسر صبري لم يلامسه جابرٌ * وأيّ قريبٍ بعد بعدك نافع
أخي أيّ حصنٍ أرتجيه لمنعتي * وقد هدمت أيدي الخطوب صنائعي
أخي أصبح الحزن الطويل مواصلي * لفقدك والصبر الجميل مقاطعي
أجي جدّ تخديري وصوني قد غدا * بحدّ حسامٍ نلته غير مانع
أخي أقلعت سحب النوال وغاض من * عيون المعالي والندا كلّ نابع
أخي رزؤ خير المرسلين وآله * لما ناله من رائعٍ غير رائع
أخي طمست أعلام دين محمّدٍ * وضاع فأضحى عرفه غير ضائع
أخي قنّعونا بالسياط فما اكتفوا * ولا قنّعوا إلّا بسلب المقانع
ولا أنس سوق الطاهرات هديةً * لأشأم علجٍ من أمية خانع
ينادين في ذلّ السبا خير والدٍ * وأشرف جدٍّ بالرسالة صادع
أيا جدّ هذا السبط ملقىً على الثرى * إلى جنب ظامٍ من ذويه وجائع
أيا جدّ أما غسله فنجيعه * وأكفانه نسج الرياح الزعازع
وما حفرت قبراً له يد حافرٍ * ولا أسلمته فيه راحة واضع
أيا جدّ زين العابدين بقيده * يقاد ويلحى وهو أضرع ضارع
إذا أبصر الرأس الكريم على القنا * غدا لسرابيل الضنا غير نازع
له علّةٌ قد مات عنها طيبها * فمن بعده ليس العلاج بنافع
أيا جدّ ساقونا سبايا حواسراً * براقعنا منسوجةً من أضابع
أيا جدّ ثغراً كنت تكثر لثمه * غدا ينقض الطاغي له شرّ قارع
وممّا يزيد الحزن يا جدّ أمره * بسبّ أبينا في جميع الجوامع
وتعداده الأشياخ بلّت قبورهم * بوبل عذابٍ وابل القطر هامع
أيا جدّ نالت ما تمنّت أمية * وقد غرّها جهلًا خلوّ الموانع
أمية مهلًا ليس بالهين ما جنت * يداك سيلقى حاصداً كلّ زارع
فياليت شعري ما اعتذارك في غدٍ * وما العذر عن مسّ العذاب بنافع
عليك من الرحمن لعنٌ موبّدٌ * تقرّ به عين الموالي المشائع