تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
براهين فضلٍ قد خلت عن معارضٍ * وليات فصلٍ قد علت عن مضارع لربّهم عافوا الحياة فأصبحت * جنوبهم تأبى وصال المضاجع بهم أشرق الدين الحنيفي غبّ ما * دجى وتجلّت مبهمات الشرائع لقد جاهدوا في اللَّه حقّ جهاده * وردّوا حسراً طرف كلّ منازع فلمّا قضى المختار عاثت بشملهم * على رغم أنف الدين أيدي الفجائع وسدّدت الأعداء نحو قبيله * سهام ذحولٍ عن قسيّ خدائع ونالت رؤوس الكفر منهم فلم تدع * لهم في فجاج الأرض مقلة هاجع فهم بين من يبتزّ بالقهر إرثها * ومن بين متبوعٍ يقاد لتابع ومن بين مخذولٍ رأى رأي عينه * خلاف الموالي وانحراف المتابع تجرّع كأس السهم من كفّ خيبرٍ * واحدٍ ومن أشباه تلك المواضع وممّا شجى قلبي وأغرى بي الأسى * وأفنى اصطباري ذكر كبرى الوقائع
هي الوقعة الكبرى التي كلّ سامعٍ * لها ودّ لو سدّت خروق المسامع فكم وقعةً من قبلها قد جرت وما * على الآل جرت مثلها من وقائع غداة دعت سبط النبي عصابةً * بأن سِرْ وعجّل بالقدوم وسارع وجاءت إليه كتبهم وقد انطوت * على إحنٍ طىّ الحشا والأضالع وشابوا لها فيها أجاج انحرافهم * وغدرهم بغياً بماء التواضع بنفسي الحسين الطهر يسعى إليهم * بأهليه لا يثنى عزيمة راجع وتصحبه من صحبه الغرّ سادة * لهم في قران الفوز أسعد طالع فديتهم لمّا أتوا أرض كربلا * وضاق بهم من سهلها كلّ واسع فديتهم لمّا أتى القوم نحوهم * وسدّوا عليهم كلّ نهجٍ وشارع فديتهم لمّا أحاطوا برحبهم * وردّوهم عن ورد ماء الشرائع فديت إماماً ما عرى الجبن قلبه * لأمرٍ ولا أعطى مقادة طائع فديت صحاباً أصبح الموت عندهم * هنالك من إحدى وجوه المنافع وهم بين مسلوب الحياة وسالبٍ * لها وصريعٍ في المكر وصارع وأرؤسهم في الحرب ما بين ساجدٍ * من الضرب مشفوع بآخر راكع