تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ماذا أقول وربّ الخلق مادحه * فكيف يثني عليه أبلغ البشر صه يا لساني فما تسطيع تمدّح * من مديحه سطرت في أكثر السور قل فيه بيتاً على الإجمال واترك ما * يرميك في أبحر التطويل والضجر حوى مكارم أخلاق النبوّة ما * قد فاته ثقل عشر العلم من ظفر
ومن شعره أيضاً قوله :
لا يخدعنّك عابدٌ في ليله * يبكي وكن من شرّه متحذّرا لم يسهر الليل البغوض ولم يصح * في جنحه إلّا لشرب دم الورى
ومن شعره أيضاً قوله في رثاء الإمام الحسين الشهيد عليه السلام :
إلى كم تطيل النوح حول المرابع * وتذري على الدارات درّ المدامع وتندب رسماً قد محته يد البلى * وتشجيك آثار الطلول البلاقع وتقضي غراماً عند تذكار دمنةٍ * لأرأم أنسٍ في القلوب رواتع وتحيى إذا هبّت من الحيّ نسمةً * وتهفو لتغريد الحمام السواجع أما آن أن تصحو وقوحال حالك * وبدّلته قسراً بأبيض ناصع ومالك شغلٌ عن تذكّر بارقٍ * لبارق شيبٍ من قذالك لامع فهب أنّ سلمى بعد قطعك أرجعت * أيجديك نفعاً والصبا غير راجع إذا الغيد شهدت البياض بمفرقٍ * فعن وصلهنّ أقطع حبال المطامع
وخذ قبل أن تحتاج زاداً مبلّغاً * إلى سفرٍ جمّ المهالك شاسع ولا تأمن الدهر الخؤون فشهده * مشابٌ بسمٍّ ناقع السمّ ناقع فكم غرّ غرّاً بالمبادي وما درت * مطالعه ماذا ترى في المقاطع ولا تكترث بالحادثات ووقعها * فما في ضمان اللَّه ليس بضائع إذا حفظ الرحمن أو صرف الأذى * كسى حاسراً مستسلماً ثوب دارع وفوّض لربّ العرش أمرك كلّه * ووجّه لما يوليكه نفس قانع ووال ختام المرسلين وآله * لتسعى بنورٍ عن يمينك ساطع وإن حدت عنهم أو علقت بغيرهم * هلكت وهل شا الضليع بضالع فهم امناء اللَّه في هل أتى أتى * مديحهم بالنصّ غير مدافع