وتقتل صبراً ولا طالب * بثأرك يسقيهم العلقما
وترمى إلى الأرض من شاهقٍ * ولم ترم أعداك شهب السما
فإن يحطموا منك ركن الحطيم * وهدّوا من البيت ما استحكما
فلست سوى المسك يذكو شذاه * ويزداد طيباً إذا حطّما
فإن تخل كوفان من نادبٍ * عليك يقيم لك المأتما
فإنّ ضُبا الطالبيين قد * غدت لك بالطفّ تبكي دما
زهى منهم النقع في أنجمٍ * أعادت صباح العدى مظلما « 1 »
ومن شعره في عيد الغدير :
سل المجدب الظمآن أين مصيره * وها عندنا روض الهدى وغيره
وسل خابط الظلماء كم هو تائهٌ * ألم ير بدر الرشد يسطع نوره
ألا نظرة نحو اليمين تدلّه * على قصده كي يستقيم مسيره
إذا ما اقتفى في السير آثار حائرٍ * فمن عدل ديان الورى من يجيره
أباحسنٍ تاللَّه أنت لأحمد * أخوه وقاضي دينه ووزيره
وإنّك عون المصطفى ونصيره * أو أنّك عين المصطفى ونظيره
فلا مشكل إلّا وأنت مداره * ولا فلك إلّا وأنت مديره
ولا امّة إلّا وأنت أمينها * ولا مؤمن إلّا وأنت أميره
وأنت يد اللَّه القوي وحبله ال * - متين وحامي دينه وسفيره
وأنت الصراط المستقيم وعندك ال * - جواز فمن تمنحه جاز عبوره
بك الشرك أودى خيله ورجاله * وثقل قريشٍ عيره ونفيره
فما زلت للحقّ المبين تبينه * وبالسيف من يبغيه سوءً تبيره
إلى أن علا هام الجبال مناره * وأشرق في كلّ الجهات منيره
فمن جاء مغتالًا فأنت تميته * ومن جاء ممتاراً فأنت تميره
وأنت قسيم النار قسم تجيزه * عليها وقسم من لظاها تجيره
هامش
( 1 ) كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم ص 208 - 209 ، ديوان السيد رضا الهندي ص 80 .